شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٧
الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة) لما كان الظاهر من الولاية هو الولاية في الدين الشاملة لولاية العادل والجائر سأل عمر عنها فأجاب (عليه السلام) أنها ليست ولاية في الدين لظهور أن أهلها إما مؤمن أو كافر، وهو على التقديرين ليس بمستضعف، بل المراد بها الولاية في المناكحة والموارثة
[ ١١٦ ]
والمخالطة، ولجعل هذه الولاية مقابلا للولاية في الدين لا يرد أن تفسير المستضعف بها تفسير بالأعم لثبوت الولاية في المناكحة وما عطف عليها في الولاية في الدين أيضا وفي قوله " ومنهم المرجون لأمر الله عز وجل " إشارة إلى أنهم قسم من المستضعف ولعل المراد بهم من شهد بالتوحيد والرسالة ولم يستقر الإيمان في قلبه بعد ان كان له شك في الرسول وما جاء به ومن لم يصدق ولم ينكر ومن ساوت حسناته وسيئاته ومن زادت سيئاته على حسناته فإن كلهم مرجون لأمر الله. * الأصل: ٦ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى، عن إسماعيل الجعفي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله، فقال: " الدين واسع ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم، قلت: جعلت فداك فاحدثك بديني الذي أنا عليه ؟ فقال: بلى، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله وأتولاكم وأبرء من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم، فقال: ما جهلت شيئا، هو والله الذي نحن عليه، قلت: فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟ فقال: لا إلا المستضعفين، قلت: من هم ؟ قال: نساؤكم وأولادكم. ثم قال: أرأيت ام أيمن ؟ فإني أشهد أنها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه ". * الشرح: قوله: (الدين واسع ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم) لعل المراد بسعته هنا سعته باعتبار أن الذنوب كلها غير الكفر يجامع الإيمان ولا يرفعه خلافا للخوارج فإنهم قالوا الذنوب كلها كفر. * الأصل: ٧ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف ". * الشرح: قوله: (من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف) إذ من عرف اختلاف الناس في مذاهبهم مكلف بالإيمان طلب الحق فلا يكون معذورا ولا مستضعفا، لأن المستضعف من ليس له عقل يقتضي تكليفه بالمعرفة. * الأصل:
[ ١١٧ ]
٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني ربما ذكرت هؤلاء المستضعفين فأقول: نحن وهم في منازل الجنة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " لا يفعل الله ذلك بكم أبدا ". * الشرح: قوله: (فأقول نحن وهم في منازل الجنة) كأنه أراد به التساوي في الدرجة فأنكره (عليه السلام) وأظهر التفاوت، وفي الحديث الثاني أيضا دلالة على أن أرباب الذنوب من أهل الإيمان ليست درجتهم ودرجة المستضعفين سواء. ٩ - عنه، عن علي بن الحسن التيمي، عن أخويه محمد وأحمد ابني الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن أيوب بن الحر قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام) ونحن عنده: جعلت فداك، إنا نخاف أن ننزل بذنوبنا منازل المستضعفين، قال: فقال: " لا والله لا يفعل الله ذلك ٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني ربما ذكرت هؤلاء المستضعفين فأقول: نحن وهم في منازل الجنة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " لا يفعل الله ذلك بكم أبدا ". * الشرح: قوله: (فأقول نحن وهم في منازل الجنة) كأنه أراد به التساوي في الدرجة فأنكره (عليه السلام) وأظهر التفاوت، وفي الحديث الثاني أيضا دلالة على أن أرباب الذنوب من أهل الإيمان ليست درجتهم ودرجة المستضعفين سواء. ٩ - عنه، عن علي بن الحسن التيمي، عن أخويه محمد وأحمد ابني الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن أيوب بن الحر قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام) ونحن عنده: جعلت فداك، إنا نخاف أن ننزل بذنوبنا منازل المستضعفين، قال: فقال: " لا والله لا يفعل الله ذلك بكم أبدا ". علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. ١٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من عرف إختلاف الناس فليس بمستضعف ". ١١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الضعفاء فكتب إلي: " الضعيف من لم ترفع إليه جنة ولم يعرف الإختلاف، فإذا عرف الإختلاف فليس بمستضعف ". * الأصل: ١٢ - بعض أصحابنا، عن علي بن الحسن، عن علي بن حبيب الخثعمي عن أبي سارة إمام مسجد بني هلال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ليس اليوم مستضعف أبلغ الرجال الرجال والنساء والنساء ". * الشرح: قوله: (ليس اليوم مستضعف - إلى آخره) المستضعف من لم يعرف اختلاف الناس ولم يبلغه الحق ولم ترفع إليه الحجة وأما من عرف الإختلاف وبلغه ذلك ولم يؤمن فهو كافر ومن ههنا ظهر أن اليوم ليس بمستضعف لشيوع الحق وبلوغه إلى الناس فمن قبله فهو مؤمن ومن لم يقبله فهو كافر.