المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٦ - المسألة الثانية في التخطئة و التصويب
ومنها : ما تضمن أن الدين كله مبين في الكتاب والسنة وأن عملهما عند الأئمة عليهم السلام [١] ، لوضوح أن مدعى القائل بالتصويب اختصاص أحكام الكتاب والسنة بمن يصل إلى مضامينهما ، دون من أخطأها ، بل له أحكام أخرى غير حكمهما ، هي الدين المطلوب منه .
ومنها : ما تضمن أن العلم مخزون عند أهله وكل ما لم يخرج من أهل البيت فهو باطل وأنه يجب سؤالهم عنه وطلبه منهم [٢] ، لظهورها بمجموعها في وحدة التكليف الواقعي وعمومه لكل أحد ، ولذا يجب طلبه من مظانه .
إلى غير ذلك مما هو صريح أو ظاهر في وحدة التكليف الواقعي .
بل هو المطابق لارتكازيات المتشرعة القطعية ، والملحقة لذلك بالبديهيات غير القابلة للاخذ والرد والنقض والابرام ، بحيث يقطع لأجلها بأن البناء على التصويب لشبهة ضاق حلها .
وأما ما استشكل به غير واحد في الوجه المذكور من استلزامه اجتماع الظن واليقين بالحكم في زمان واحد ، لأنه باعتبار ظنه بالواقع يكون مظنونا ، وباعتبار أن مؤدى ظنه هو حكم الله تعالى المجعول في حقه يكون متيقنا .
فيمكن دفعه بأن حصول الظن مع قطع النظر عن كبرى التصويب لا ينافي انقلابه لليقين بعد الالتفات للكبرى المذكورة . فالعمدة ما سبق .
وأضعف وجوه التصويب هو الوجه الأول ، لمنافاته لجميع ما تقدم ، ولما هو المعلوم من الكتاب والسنة وضرورات المتشرعة من جعل الأحكام الشرعية ، بل إكمال الدين مع قطع النظر عن الاجتهاد فيها ، ولذا يجب الفحص
[١] تراجع هذه النصوص في أبواب صفات القاضي من الوسائل وهي كثيرة متفرقة لا يسع المقام ضبطها تفصيلا .
[٢] تراجع هذه النصوص في أبواب صفات القاضي من الوسائل وهي كثيرة متفرقة لا يسع المقام ضبطها تفصيلا .