المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٥ - المسألة الثالثة في تقليد الميت استعراض أدلة المنع و مناقشتها ، و منها الاجماع المدعى من بعضهم
الأكثر كونه حيا . . . " وعن الشهيد الثاني في المسالك دعوى عدم تحقق الخلاف له ممن يعتد بقوله ، وفي رسالته في المسألة عدم العلم بمخالف ممن يعتبر قوله ويعتمد على فتواه .
وأما تلقي الأصحاب لدعواهم بالقبول فهو قد يتم في جملة من متأخري المتأخرين الذين لا يكشف قبولهم عن ثبوت الاجماع ، لامكان استنادهم لحسن ظنهم بالناقلين له ، أو لبنائهم على حجية الاجماع المنقول ، لا لاطلاعهم على قرائن تشهد بثبوته .
بل لعل استناد جملة منهم في المنع عن تقليد الميت لوجوه أخرى غير الاجماع المدعى .
على أن ظاهر كلام السلطان في حاشيته على المعالم التردد في ثبوت الاجماع . كما هو المناسب لخروج المحقق القمي عليه مدعيا أنه لا يوجب الظن فضلا عن اليقين ، لعدم تداول المسألة بين أصحاب الأئمة عليهم السلام بل هي مسألة حادثة .
كما خرج الأخباريون عليه ، فإن خروجهم وإن كان مبنيا على دعوى أن الفتوى من سنخ الرواية المنقولة التي تقبل وإن كان ميتا ، إلا أن موضوع كلامهم لما كان هو التقليد بواقعه الخارجي - وإن خالفوا في توجيهه - فلو كان عدم حجية قول الميت واضحا عند الشيعة متسالما عليه بينهم لما وسعهم البناء على حجيته .
والمظنون أن الحكم قد ذكر في كلام بعض قدماء أصحابنا الأصوليين مستندين فيه إلى بعض الوجوه الاعتبارية التي تقدم بعضها حتى اشتهر بينهم من دون أن يبلغ مرتبة الاجماع ، كما قد يشير إليه قول المحقق الثاني في شرح الشرايع : " وقد صرح جمع من الأصوليين والفقهاء باشتراط كون المجتهد حيا ليجوز العمل بفتواه ، فلا يجوز العمل بقول المجتهد بعد موته . وهو متجه . ويدل