المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٨ - المسألة الخامسة في تعارض غير الأخبار من الحجج
النسختين موجب للقطع أو الاطمئنان بصحة النسخة المشهورة دون الشاذة ، فتخرج الشاذة عن موضوع الحجية ، وان كان راويها ثقة ، لقيام الامارة على خطئه ، فلا يكون من باب تعارض الحجتين ، بل من باب معارضة غير الحجة لها .
ودعوى : أن المستفاد من التعليل المذكور ترجيح ما لا ريب فيه بالإضافة لبعض الجهات على ما فيه ريب بالإضافة إليها ، من دون خصوصية للشهرة في الرواية ، فيجري في غير الاخبار .
ممنوعة : لما تقدم في مبحث التعدي عن المرجحات المنصوصة من أن المراد من نفي الريب عدم الريب في الصدور ، دون غيره من الجهات ، ولا موضوع له إلا في الخبر المبني على الحكاية .
وأما التعليل الثاني فهو إنما يستفاد من المرفوعة التي تكرر عدم صلوحها للاستدلال . على أنه سبق في مبحث التعدي عن المرجحات المنصوصة أنه حكمة لا علة يدور الحكم مدارها .
هذا ، وأما التخيير لو قيل به في تعادل الاخبار المتعارضة فلا ريب في عدم التعدي به عنها لغيرها من الحجج ، لعدم الوجه له .
ولا سيما مع ما في بعضها من كون الاخذ بأحد الخبرين من باب التسليم لهم عليهم السلام ، إذ لا موضوع للتسليم لهم في غير الاخبار المنقولة عنهم عليهم . السلام نعم ، قد يدعى صدق أخبارهم عليهم السلام على الاجماع المنقول بناء على تضمنه نقل رأي المعصوم عليه السلام مع المجمعين ، فتشمله الاخبار العلاجية ويجري على التعارض بين الاجماعين أو بين الاجماع والخبر ما تضمنته من الترجيح أو التخيير .
لكنه إنما يتم في نقل الاجماع المبتني على نقل رأي المعصوم عن حس ، الذي يبعد وقوعه ، وإلا فنقله عن حدس مما ينصرف عنه عنوان الخبر الذي هو