المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٦ - وجوه الجمع بين نصوص التخيير والتوقف
ثالثها : حمل خبر الارجاء على عدم الضرورة للعمل بأحد الخبرين والتخيير على حال الاضطرار للعمل بأحدهما وقد حكاه في الحدائق عن ابن أبي جمهور الأحسائي في كتاب عوالي اللآلي .
وهو جمع تبرعي بلا شاهد ، بل يبعد حمل نصوص التخيير على ذلك لندرته .
نعم ، قد يستدل له بمرسل سماعة بن مهران المتقدم في اخر الكلام في نصوص الترجيح ، الظاهر في اختصاص الترجيح فضلا عن التخيير بصورة الاضطرار للعمل بأحد الخبرين .
لكن تقدم الاشكال في التعويل عليه ولزوم حمله على الاستحباب .
رابعها : حمل أخبار التخيير على العبادات المحضة ، وأخبار الارجاء على غيرها من حقوق الآدميين من دين ، أو ميراث ، أو فرج ، أو زكاة ، أو خمس ، فيجب التوقف عن الافعال الوجودية المبنية على تعيين أحد الطرفين بعينه . كذا ذكره في الحدائق ، وحكاه عن الاسترآبادي في الفوائد المدنية ، وهو الذي احتمله في الوسائل .
ولا يخفى أنه جمع تبرعي لا شاهد له .
نعم ، مقبولة ابن حنظلة التي هي عمدة نصوص التوقف مختصة بالتخاصم والقضاء ، وقد سبق أنه لابد من إلغاء خصوصية موردها .
خامسها : حمل نصوص الارجاء على الاستحباب ونصوص التخيير على الرخصة ، وقد حكى في الحدائق عن المجلسي في البحار احتماله ، وهو المناسب للجمع العرفي بين الامر أو النهي والترخيص .
لكنه لا يناسب التعليل في مقبولة ابن حنظلة ، بل لسانه آب عن ذلك . مع أن مرجع الارجاء إلى التساقط وهو قد يكون أوسع عملا من التخيير .
سادسها : حمل نصوص الارجاء على النهي عن الترجيح والعمل بالرأي