المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣١ - أدلة التوقف والتساقط
السابع : مرفوعة زرارة المتقدمة في نصوص الترجيح ، حيث تضمنت التخيير بعد فرض عدم الترجيح حتى بالاحتياط .
الثامن : الرضوي : " والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها ، وهي عشرة أيام ، ثم تغتسل ، فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة . وقد روي ثمانية عشر يوما . وروي ثلاثة وعشرين يوما . وبأي هذه الأحاديث أخذه من جهة التسليم جاز " ( ١ ) .
وهو وان كان واردا في مورد خاص ، إلا أن إلغاء خصوصية مورده قريب جدا ، لاشتمال المورد على أحكام الزامية مهمة ، وكونه موردا للعمومات والأصول المتأخرة عن الروايات المذكورة رتبة .
فالعمدة في وهن الاستدلال به عدم ثبوت نسبته للإمام عليه السلام ، بل الاطمئنان بعدم كونه له . كما أن ما دل من النصوص السابقة ضعيف أيضا لا يصلح للاستدلال حتى بلحاظ التعاضد ، لعدم كثرة النصوص المذكورة بنحو يمنع من احتمال عدم صدور مضامينها ، أو احتفافها بما يمنع من استفادة التخيير منها من القرائن الحالية والمقالية .
ولو فرض صلوحها للاستدلال فهي معارضة بنصوص أخر ظاهرة في التوقف والتساقط ، فينبغي النظر فيها أولا ، ثم النظر في كيفية الجمع بينها وبين نصوص التخيير ، وهي جملة من النصوص .
الأول : مقبولة ابن حنظلة ، حيث قال عليه السلام بعد استقصاء المرجحات وفرض السائل التعادل فيها : " إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " ( ٢ ) .
وقد يشكل الاستدلال بها . .
( ١ ) مستدرك الوسائل باب : ٩ من أبواب صفات القاضي حديث : ١٢ وقد حذف منه شيئا .
( ٢ ) الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٩ من أبواب صفات القاضي حديث : ١ .