المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٠ - المبحث الرابع في الترتيب بين المرجحات ذاتا أو بلحاظ النصوص
الأعظم قدس سره - لا الأقوائية في الدليلية .
والظاهر أن استفادة الترجيح بالمرجح المضموني من النصوص تستلزم ذلك ، إذ هو لا يجتمع مع ظهورها في كون المعيار في الترجيح على الأقوائية في الدليلية .
وكيف كان ، فلا ينبغي إطالة الكلام في ذلك بعد ما سبق من لزوم الاقتصار على المرجحات المنصوصة تعبدا بظاهر أدلتها ، حيث يلزمه التعبد به أيضا في الترتيب وكيفيته .
ومن الظاهر أن أخص النصوص هي مقبولة ابن حنظلة ، لاستيفائها جميع المرجحات ، وهي تقتضي الترجيح أولا بالشهرة ، ثم بموافقة الكتاب والسنة - من دون ترتيب بينهما - ثم بمخالفة العامة ، ثم بمخالفة ما حكامهم وقضاتهم إليه أميل . فيلزم العمل عليها وتقييد إطلاق النصوص المقتصرة على بعض المرجحات بها .
وأما ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن الظاهر كون المقبولة كسائر أخبار الترجيح بصدد بيان مرجحية المرجحات المذكورة فيها من دون نظر للترتيب بينها ، لبعد تقييد جميع نصوص الترجيح على كثرتها بما فيها .
فهو كما ترى ، لعدم كثرة نصوص الترجيح المعتبرة السند المقتصر فيها على بعض المرجحات .
مع أن ذلك لا يصحح الخروج عن ظاهر الترتيب في المقبولة ، وليس تقييد نصوص الترجيح بها بالترتيب بأصعب من رفع اليد عن ظهور تلك النصوص في انحصار الترجيح بما تضمنته من المرجح " بحيث لا تزاحمه المرجحات الأخرى التي تضمنتها المقبولة وغيرها ، بل ما ذكره قدس سره أصعب لاستلزامه إهمال كلا المرجحين المترتبين عند التعارض ، وهو أكثر تخصيصا لأدلة الترجيح من إهمال أحدهما فقط .