المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٥ - الكلام في مرجحية الأحدثية
عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا ، فإنه لا ريب فيه " [١] .
وظاهر الاجتماع هنا هو الاجتماع على العمل بالخبر والتعويل عليه الراجع إلى الاجماع في الفتوى ، لا الاجماع على الرواية الذي قد يصاحب هجره عندهم ومفارقتهم له .
ولعله لذا لم يشر لاحتمال الاجتماع على الخبرين معا ، الذي هو ممكن في الاجماع على الرواية .
وحيث كان الاجماع على الفتوى من القرائن القطعية على مطابقة مضمون الخبر للواقع دون الاخر ، فيخرج عن موضوع الحجية ذاتا مع قطع النظر عن المعارضة فهو خارج عما نحن فيه من الترجيح بين الحجتين .
ولعله إنما نبه على ذلك في الخبر لعدم وضوح هذا المعنى في الصدر الأول ، وتخيل إمكان اجتماع الشيعة على الخطأ بسبب اختلاف الاخبار وابتلائهم بالتقية ونحوهما مما يوجب خفاء الواقع عليهم ، على أن ضعف الخبر مانع من التعويل عليه لو كان مخالفا للقواعد .
السابع : الأحدثية .
فقد تضمنت جملة من النصوص لزوم الاخذ بالأحدث . كخبر المعلى بن خنيس الذي لا يخلو عن اعتبار : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا جاء حديث عن أو لكم وحديث عن اخركم بأيهما نأخذ ؟ فقال : خذوا به حتى يبلغكم عن الحي ، فإن بلغكم عن الحي فخذوا بقوله قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : إنا والله لا ندخلكم إلا في ما يسعكم " [٢] .
وخبر أبي عمرو الكناني : " قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا عمرو أرأيت
[١] الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٩ من أبواب صفات القاضي حديث ٤٣ ، والاحتجاج : ج : ٢ ص ١٠٩ . طبع النجف الأشرف .
[٢] الوسائل ج : ١٨ ، باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث : ٨