بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٩٧ - في إثبات حرمة المدينة وتحقيق الحرمة
قال : والقربة روح ونفس ، والقرابة لحم ودم.
وكذلك اتصل جدي أبو محمد بسكين ضربت من سيف خالد بن الوليد رضياللهعنه وذلك أن بعض أجدادنا القدماء ـ إما الرابع وإما الخامس شك والدي ; تعالى ـ كان إمام جامع الزيتونة [١] ، وجدوا حوضا من حجر في منارة الجامع فيه سيف مكتوب عليه : هذا سيف خالد بن الوليد الذي اشتراه رسول الله ٦ بستة عشر درهما لخالد بن الوليد ، فرفع خبره إلى السلطان في ذلك الوقت ، فأمر أن تضرب منه ثلاثة ، سكاكين ، أحدها : أخذها السلطان ، والثانية : علقت في الجامع ، والثالثة : أرسلت لجدنا إمام الجامع ، فانتقلت إلى أن وصلت لسيدي أبو محمد ، ثم كانت بعده عند والدي ; ، فسرقت منه [٢]. انتهى.
حضر خالد بن الوليد مائة زحف [٣] ، ومات على فراشه بحمص ، ودفن بقرية على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين ، وقيل : اثنتين وعشرين [٤] ، جملة ما روي اثنى عشر حديثا [٥].
[١] الزيتونة مدينة بافريقية على مرحلة من سفاقس وبها عين ماء.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٣ / ١٦٣.
[٢] استطراد ودعاوي تحتاج إلى إثبات.
[٣] يروى أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة قال : «لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها ، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية ، ثم ها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت البعير ، فلا نامت أعين الجبناء».
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٢ / ٤٣٠ ، ابن الأثير : أسد الغابة ٢ / ١١١.
[٤] انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٢ / ٤٣٠ ، ابن الأثير : أسد الغابة ٢ / ١١١.
[٥] ذكره ابن الجوزي في تلقيح مفهوم ص ٣٦٨ في أصحاب الثمانية عشر ، وفي تحفة الأشراف للمزي ٣ / ١١١ له ٦ أحاديث.