بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٩٩ - قصة نار الحرة
قال [١] : «وحكي عن بعض المريدين لما أشرف على مدينة الرسول ٦ جعل يقول متمثلا :
| رفع الحجاب لنا فلاح لناظر | قمر تقطع دونه الأوهام | |
| وإذا المطيّ بنا بلغن محمدا | فظهورهن على الرجال حرام | |
| قربتنا من خير من وطيء الثرى | فلها علينا حرمة وذمام» |
/ قال القاضي أبو الفضل ; [٢] : «وجدير لمواطن عمرت بالوحي والننزيل ، وتردد بها جبريل وميكائيل ، وعرجت منها الملائكة والروح ، وضجت عرصاتها بالتسبيح والتقديس ، واشتملت تربتها على جسد سيد البشر ، وانتشر عنها من دين الله وسنة رسوله ما انتشر ، مدارس آيات ومساجد وصلوات ومشاهد الفضائل والخيرات ، ومعاهد البراهين والمعجزات ، ومناسك الدين ومشاعر المسلمين ، ومواقف سيد المرسلين ، ومتبوأ خاتم النبيين حيث انفجرت النبوة وحيث فاض عبابها ، ومواطن مهبط الرسالة ، وأول أرض مس جلد المصطفى ترابها أن تعظم عرصاتها وتنتسم نفحاتها وتقبل ربوعها
[١] القول هنا للقاضي عياض في الشفا ٢ / ٤٥ وأورد الشعر.
[٢] قول القاضي عياض ورد عنده في الشفا ٢ / ٤٥ ـ ٤٦ وأورد الشعر ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٦٥ ، النهرواني في تاريخ المدينة (٢٥٧ ـ ٢٥٨). مراد القاضي عياض تقبيل الأماكن التي ثبت أن رسول الله ٦ باشرها ، وما عدا ذلك فإنه من التبرك غير المشروع.