الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٢٤ - ـ نقض الصلح وفتح مكة
قومه. فقال : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن [١].
وكان فيمن خرج ولقي رسول الله ، ٦ ، ببعض الطريق [٢] أبو سفيان بن الحارث [٣] وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة [٤] بالأبواء ، فأعرض [٥] عنهما ، فجاء إليه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله فقبلا وجهه ، فقال رسول الله ، ٦ : (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (٩٢) [٦]. وقبل منهما إسلامهما. فأنشده أبو سفيان معتذرا إليه أبياتا فضرب رسول الله ، ٧ [٧] ، صدره [٨] وقال : أنت طردتني كل مطرد [٩].
وكان أبو سفيان بعد ذلك ممن حسن إسلامه ويقال [١٠] : إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله ، ٦ ، منذ أسلم حياء منه ، وكان رسول الله ، ٦ ، يحبه ويشهد له بالجنة ويقول : «أرجو أن يكون خلفا من حمزة» [١١].
ثم أمر النبي ، ٦ ، أن تركز راية سعد [١٢] بن عبادة [١٣] بالحجون [١٤] لما بلغه أنه قال : اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة. فقال : كذب سعد ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة ، ويوم تكسى فيه الكعبة [١٥].
وأمر خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء [١٦] في بعض الناس.
[١] ينظر : ابن حبان ، السيرة ٣٣١ ؛ الندوي ٣٨١.
[٢] ببعض الطريق أ ج ه : ببعض الطرق ب د.
[٣] ينظر : ابن سعد ٤ / ٣٧ ـ ٤٠.
[٤] ينظر : ابن هشام ٤ / ٣١.
[٥] فأعرض أ ب ج د : وأعرض ه.
[٦] يوسف : [٩٢].
[٧] ٧ أ : ٦ ، ب ج د ه.
[٨] صدره وقال ب ج ه : ـ أ د.
[٩] ينظر : ابن هشام ٤ / ٣٢.
[١٠] ويقال ب ه : فيقال أ ج : ـ د.
[١١] ينظر : ابن سعد ٤ / ٣٩.
[١٢] راية سعد أ ب ج د : مدية سعد ه.
[١٣] سعد بن عبادة بن دليم بن أبي خزيمة بن ثعلبة ... بن الخزرج الأنصاري شهد بدرا والعقبة وكان نقيبا ومات لسنتين من خلافة عمر ، ينظر : ابن خياط ، الطبقات ١٦٦ ؛ ابن حبان ، تاريخ ١١٣ ؛ ابن حجر ، الإصابة ٣ / ٢٣٩.
[١٤] الحجون : جبل بمكة عنده مقبرة لأهلها ، ينظر : البغدادي ، مراصد ١ / ٣٨٣.
[١٥] ينظر : ابن هشام ٤ / ٣٦.
[١٦] كداء : ثنية بأعلى مكة ، ينظر : البغدادي ، مراصد ٣ / ١١٥١ ؛ الحميري ٤٩٠.