الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣١٨ - ـ ذكر مسجد الشريف النبوي
يد [١] علي بن أبي طالب ، رضياللهعنه. ثم انصرف رسول الله ، ٦ ، إلى وادي القرى [٢] فحصره [٣] ليلة وفتحه عنوة ، ثم سار إلى المدينة. وكان قد كتب إلى النجاشي يطلب منه بقية المهاجرين ويخطب أم حبيبة [٤] بنت أبي سفيان. فزوجها للنبي ، ٦ ، ابن عمها خالد بن سعيد [٥] ، وأصدقها النجاشي عن النبي ، ٦ ، أربعمائة دينار.
وفي غزوة خيبر أهديت للنبي ، ٦ ، الشاة المسمومة ، فأخذ منها قطعة ولاكها ، ثم لفظها وقال : «تخبرني هذه الشاة أنها مسمومة» [٦] ، ثم بعد غزوة خيبر كانت غزوة ذات الرقاع [٧] فتقارب [٨] الناس ولم يكن بينهم حرب. وقال أبو موسى [٩] : سميت غزوة ذات الرقاع ، لما كنا نعصب بالخرق [١٠] على أرجلنا [١١]. وفي هذه السنة أرسل النبي ، ٦ ، رسله [١٢] إلى الملوك. فأرسل إلى كسرى ، فمزق كتاب النبي ، ٦ ، فلما بلغه ذلك قال : «مزق الله ملكه» [١٣] ، فسلط الله عليه ابنه شيرويه [١٤] فقتله.
[١] ينظر : ابن هشام ٣ / ٢١٤.
[٢] وادي القرى : واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة ، كثير القرى ، ينظر : البغدادي ، مراصد ٣ / ١٤١٧ ؛ الحميري ٦٠٢.
[٣] فحصره أ ج ه : فحاصره ب د.
[٤] أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية زوج النبي ، ٦ ، ينظر : ابن خياط ، الطبقات ٦٢٢ ؛ ابن سعد ٨ / ٧٦ ؛ ابن حبان ، تاريخ ١٠٣ ؛ ابن حجر ، الإصابة ٤ / ٣٠٥.
[٥] خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، قتل يوم أجنادين سنة ١٣ ه / ٦٣٤ م ، ينظر : ابن خياط ، الطبقات ٥٤٨ ؛ ابن سعد ٤ / ٧٠ ؛ ابن حبان ، تاريخ ٨٦ ؛ ابن حجر ، الإصابة ١ / ٤٠٦.
[٦] ينظر : ابن حبان ، السيرة ٣٠٥.
[٧] ينظر : ابن القيم ، زاد ٢ / ١١٠.
[٨] فتقارب أ ج ه : فتفارق ب د.
[٩] أبو موسى الأشعري : عبد الله بن قيس بن وهب الأشعري ، ولي الكوفة والبصرة وهو من رواة حديث رسول الله ، ٦ ، توفي سنة ٤٤ ه / ٦٦٤ م ، وقيل : سنة ٥٠ ه / ٦٧٠ م ، ينظر : ابن خياط ، الطبقات ١٢٦ ؛ ابن حبان ، تاريخ ١٥٤ ؛ ابن عبد البر ٢ / ٣٦٣ ؛ ابن حجر ، الإصابة ٢ / ٣٥٩.
[١٠] نعصب بالخرق أ ه : نعصب من الخرق ب ج د.
[١١] ينظر : ابن القيم ٢ / ١١٠.
[١٢] رسله أ ج ه : كتبه د : ـ ب / / إلى الملوك أ ج ه : إلى ملوك الأرض / / ب فأرسل أ ج د ه : وأرسل ب.
[١٣] ينظر : ابن سعد ٢ / ٢٣.
[١٤] شيرويه أ ج ه : برويز ب د.