الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٦٤ - ـ ذكر سيدنا الكليم وأخيه هارون
قد بلغه أن ذلك [١] المولود يكون من أقرب الناس إليه ، وكان عمران / / من أقرب الناس إليه لا يفارقه [٢] ، فبينما عمران قاعد عند رأس فرعون إذ نظر إلى امرأته ، وقد حملت إليه على جناح ملك ، فلما نظر إليها فزع فزعا شديدا ، وقام على قدميه ، وقال لها : ما الذي جاء بك [٣]؟ فقال له الملك : إن الله يأمرك أن تواقع أهلك [٤] على فراش فرعون ليكون ذلك هوانا لفرعون [٥] ، ثم جذب الملك فراش فرعون من تحته ، وألقاه لعمران ، وتوارى الملك ، فواقعها فحملت بموسى ، ٧ ، ثم احتملها الملك إلى دارها ، هذا وكان على باب فرعون ألف من الحرس [٦] والأعوان.
فلما أصبح دخل عليه المنجمون والكهنة وقالوا لفرعون : إن المولود الذي كنا نحذرك منه قد حملت به أمه [٧] ، وقد ظهر نجمه وعلا شعاعه ، فاشتد فزعه [٨] وزاد احتياطه.
ولما مضت مدة الحمل ، أخذ أمه الطلق في نصف الليل ، وليس عندها [٩] أحد إلا أختها ، فلما وضعته ونوره يتلألأ [١٠] ، فرحت به إلا أنها مكروبة لخوفها من فرعون وأعوانه ، فسألت الله [١١] أن يحفظه عليها وأن يرزقها الصبر ، فاستوى موسى قاعدا [١٢] وقال لها : يا أمي لا تخافي ولا تحزني إن الله معنا.
وسمع فرعون [١٣] في تلك الليلة هاتفا في قصره وهو يقول : ولد موسى وهلك فرعون. فصار كل صنم في تلك الليلة منكوسا [١٤] ، وأصبح فرعون ممتلئا
[١] ذلك أ ج د ه : ـ ب.
[٢] لا يفارقه أ ج : فكان شأنه أن لا يفارقه ب ه : ـ د.
[٣] بك أ ج د ه : + في هذا الوقت ب.
[٤] أهلك أ ج د ه : زوجتك ب.
[٥] لفرعون أ د : له ب ج : ـ د.
[٦] الحرس أ ج : الحراس ب د ه.
[٧] أمه أ ج د ه : + في هذه الليلة ب.
[٨] فزعه أ د ه : فزع فرعون ب ج / / احتياطه أ ج ه : اختباطه ب : إحباطا د.
[٩] وليس عندها أ ج : ولم يكن عندها ب د ه.
[١٠] ونوره يتلألأ أ ج د : نظرت إلى نوره وهو يتلألأ ب : ـ ه / / فرحت به أ ج د : ففرحت ب ه.
[١١] الله أ ج د ه : + تعالى ب.
[١٢] فاستوى موسى قاعدا أ ج د ه : فما استتمت دعاءها ونظرت إلى موسى فإذا هو قد استوى قاعدا ب.
[١٣] وسمع فرعون أ ب ج د : وكان فرعون قد سمع ه / / في تلك الليلة أ ب ج د : ـ ه.
[١٤] منكوسا أ د ه : منكسا ب ج.