الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٧١ - ـ نبذة يسيرة من تفسير أول سورة الإسراء وذكر أسماء المسجد الأقصى
يدل على ذلك ، والله أعلم.
ومن العلماء من قال : بنى مسجد بيت المقدس آدم ، ٧ ، ومنهم من قال : أسسه سام [١] بن نوح ، ٨ ، ومنهم من قال : أول من بناه وأري موضعه يعقوب بن إسحاق ، ٧ [٢] ، وروي أن أباه إسحاق أمره أن لا ينكح امرأة من الكنعانيين وأمره أن ينكح من بنات خاله ، فلما توجه إلى خاله لينكح ابنته أدركه الليل في بعض الطريق فبات متوسدا حجرا ، فرأى فيما يرى النائم أن سلما منصوبا إلى باب من أبواب السماء والملائكة تعرج فيه وتنزل [٣] فأوحي إليه : أني أنا الله لا إله إلا أنا وقد ورثتك هذه الأرض المقدسة وذريتك من بعدك ، ثم أنا معك أحفظك حتى أردك إلى هذا المكان فأجعله بيتا تعبدني فيه فهو بيت المقدس ، وقد تأول بعض العلماء معنى الحديث الشريف الوارد أن بناء المسجد الأقصى كان بعد بناء المسجد الحرام بأربعين سنة على أن المراد به بناء يعقوب ، ٧ ، لمسجد بيت المقدس بعد بناء إبراهيم الخليل ، ٧ ، الكعبة المشرفة [٤] ، والله أعلم.
والحديث الشريف المتقدم وهذه الأقوال [٥] تدل على أن بناء داود وسليمان ، ٨ ، إياه إنما كان على أساس قديم لا أنهما المؤسسان له بل هما مجددان ، وكل قول من الأقوال في المسجد الأقصى لا ينافي الآخر فإنه يحتمل أن يكون بناه الملائكة أولا ثم جدده آدم [٦] ، ٧ ، ثم سام بن نوح ، ٨ ، ثم يعقوب بن إسحاق ، ٨ [٧] ، ثم داود وسليمان ، ٨ ، فإن كل نبي منهم بينه وبين النبي [٨] الآخر مدة تحتمل أن يجدد / / فيها البناء المتقدم قبله ، والقول بأن سام بن نوح أسسه ظاهر ، فإن سام بن نوح هو الذي اختط مدينة بيت المقدس [٩] وبناها ، وكان ملكا عليها فلا يبعد أن يكون جدد أساس
[١] أسسه سام أ ب ج د : أسسه ابنه ه.
[٢] ٧ أ ج د ه : ٣ ب / / وروي أن أباه إسحاق أ ب ج : وروي عن إسحاق ه : ـ د.
[٣] وتنزل أ ب ج ه : وتترع د / / فأوحي إليه أ ج د ه : فأوحى الله إليه ب.
[٤] الكعبة المشرقة أ ج ه : الكعبة الشريفة ب د.
[٥] الأقوال أ د ه : + الواردة ب ج / / بناء أ : بناه ب ج د ه.
[٦] آدم أ ب ج د : ـ ه.
[٧] ثم سام ... إسحاق ، ٨ أ ب ج ه : ـ د.
[٨] النبي أ ج د : ـ ب ه.
[٩] بيت المقدس أ ب ج ه : القدس ه.