الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٦٧ - ـ فتح الناصرة وصفورية
فأقبل السلطان على عكا وخيم قريبا منها ، وأصبح يوم الخميس ركب لحربها فخرج أهل البلد يطلبون الأمان ، فأمنهم وخيرهم بين المقام والانتقال ، وأمهلهم أياما حتى ينتقل من يختار النقلة فأسرع الفرنج للخروج [١] منها ، ودخل الجند واستولوا على الدور ، ونزلوا بها وغنموا منها شيئا كثيرا.
وكان السلطان جعل للفقيه ضياء الدين عيسى الهكاري [٢] كل ما يتعلق بالداوية [٣] من منازل وضياع ، فأخذها بما فيها ، ووهب عكا لولده الملك الأفضل ، ودخلها المسلمون يوم الجمعة مستهل جمادى الأولى وصلى بها الجمعة [٤] ، وجعلت الكنيسة العظمى مسجدا جامعا ، ورتب فيه القبلة والمنبر ، وخطب جمال الدين عبد اللطيف بن الشيخ أبي النجيب [٥] السهروردي [٦] ، وتولى بها القضاء والخطابة.
وأقام السلطان في مخيمه [٧] بباب عكا على التل ، وكتب لأخيه الملك العادل سيف الدين أبي بكر وهو بمصر يعلمه بالفتح ، فوصلت البشائر للسلطان بوصوله ، وأنه فتح في طريقه حصن مجدل يابا [٨] / / ومدينة يافا عنوة ، وغنم ما فيها [٩] ، فتوجه إليه القصاد من أخيه السلطان الملك الناصر [١٠] ، وأنعم عليهم مما غنمه وسباه بشيء كثير واستمر السلطان مقيما بمخيمه ، وفرق الأمراء لفتح البلاد المجاورة ، وأمدهم بالعساكر [١١].
فتح الناصرة وصفورية [١٢]
فسار مظفر الدين كوكبوري [١٣] صاحب اربد ، الملقب بالملك المعظم ، إلى
[١] للخروج أ ج : في الخروج ب ه : ـ د.
[٢] ينظر : المقدسي ، الذيل ١٦١ ؛ ابن خلكان ٣ / ٤٩٧ ـ ٤٩٨ ؛ المقريزي ، السلوك ١ / ٢٠٩.
[٣] بالداوية أ ج : بالراوية ب ه : ـ د.
[٤] وصلى بها الجمعة أ : وصليت الجمعة بها ب ج ه : ـ د.
[٥] النجيب أ ج ه : نجيب ب : ـ د.
[٦] ينظر : المقدسي ، الروضتين ٢ / ٨٧.
[٧] في مخيمه أ ج هت : في خيمه ب : ـ د.
[٨] مجدل يابا : قرية قرب الرملة بها حصن محكم ، ينظر : ياقوت ، معجم البلدان ؛ أبو الفداء ، تقويم ١٥٨ ؛ البغدادي ، المراصد ٣ / ١٢٣٠.
[٩] ينظر : أبو شامة ، الروضتين ٢ / ٨٧ ؛ المقريزي ، السلوك ١ / ٢٠٩.
[١٠] الناصر أ ج ه : ـ ب د.
[١١] ينظر : أبو شامة ، الروضتين ٢ / ٧٩ ؛ ابن كثير ، البداية ١٢ / ٣٢٢.
[١٢] ينظر : ابن الأثير ، الكامل ٩ / ١٧٩ ؛ أبو شامة ، الروضتين ٢ / ٨٧ ؛ المقريزي ، السلوك ١ / ٢٠٩.
[١٣] ينظر : أبو شامة ، الروضتين ٢ / ٨٧.