الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤٢٧ - ـ ذكر هيئة المسجد الأقصى الخ
وهي في زاوية ينزل إليها من درج ، وهو مكان مأنوس يقصد للزيارة [١].
ومن النساء العابدات ببيت المقدس امرأة تسمى طافية كانت تأتي بيت المقدس تتعبد فيه ، وامرأة أخرى تسمى لبابة ، ذكرهما ابن الجوزي [٢] ، وذكر عدة من العابدات المجهولات الأسماء ولم يؤرخ وفاة واحدة منهن.
وسليمان بن طرخان [٣] ، أبو المعتمر التميمي [٤] ، نزل بالبصرة وسمع أنسأ وكان يقول : إذا دخلت بيت المقدس كأن نفسي لا تدخل معي حتى أخرج منه ، توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة [٥].
ومقاتل بن سليمان المفسر ، قدم بيت المقدس ، فصلى فيه ، وجلس عند باب الصخرة القبلي ، واجتمع إليه خلق كثير من الناس يكتبون عنه ، ويسمعون منه ، فأقبل بدوي يطأ بنعليه [٦] على البلاط وطأ شديدا ، فسمع مقاتل فقال لمن حوله : انفرجوا فانفرج الناس عنه ، فأهوى بيده يشير إليه ويزيده بصوته : أيها الواطىء أرفق بوطئك فو الذي نفس مقاتل بيده ما تطأ إلا على أجاجين [٧] الجنة [٨].
وفي كلام آخر قال الشافعي [٩] ، رضياللهعنه : الناس كلهم عيال على ثلاثة : مقاتل بن سليمان في التفسير وذكر الآخرين [١٠] ، توفي مقاتل سنة خمسين ومائة [١١].
والأوزاعي ، عبد الرحمن بن عمر ، وأحد الأئمة الأعلام ، فقيه الشام ، كان رأسا في العلم والعبادة. قدم بيت المقدس فصلى فيه ثماني [١٢] ركعات والصخرة وراءه ، ثم صلى فيه الخمس ، وقال : هكذا فعل عمر بن عبد العزيز ، ولم يأت شيئا
[١] ينظر : المقدسي ، مثير ٣٥٠.
[٢] ينظر : ابن الجوزي ، صفوة ٤ / ١٧٥.
[٣] ينظر : ابن سعد ٧ / ١٨٨ ؛ الذهبي ، سير ٦ / ١٩٥ ؛ المقدسي ، مثير ٣٤٩.
[٤] أبو المعتمر أ مثير : الهيثمي ب : أبو نعيم ج ه : ـ د.
[٥] ١٤٣ ه / ٧٦٠ م.
[٦] بنعليه ب مثير : بنعلين أ ج ه : ـ د.
[٧] أجاجين أ ب ه : أجاجيج ج : ـ د.
[٨] ينظر : المقدسي ، مثير ٣٥١.
[٩] الشافعي أ ه : الإمام الشافعي ب ج : ـ د.
[١٠] الآخران هما : زهير بن أبي سلمى في الشعر ، وأبو حنيفة في الكلام ، ينظر : ابن خلكان ٥ / ٢٥٥ ؛ المقدسي ، مثير ٣٥١.
[١١] ١٥٠ ه / ٧٦٧ م.
[١٢] ثماني أ ه : ثمان ب ج : ـ د.