الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٤١٧ - ـ ذكر هيئة المسجد الأقصى الخ
رضياللهعنه [١] ، لم يرفع حجر في بيت المقدس إلا وجد تحته دم [٢] ، وكذلك يوم قتل والده علي ، رضياللهعنه ، وكان قتل الحسين [٣] بكربلاء في زمن يزيد بن معاوية في يوم عاشوراء سنة ٦١ من الهجرة الشريفة (٤)(٥).
ذكر جماعة من أعيان التابعين والعلماء والزهاد
ممن دخل إلى [٦] بيت المقدس بعد الفتح العمري
وعمارة عبد الملك بن مروان
فمنهم من دخله زائرا ومنهم من دخله مستوطنا ، وذلك قبل استيلاء الفرنج عليه فمنهم جماعة لم أطلع على تاريخ وفاتهم ، وهم :
أويس بن عامر القرني [٧] من بني قرن صح عن رسول الله ، ٦ ، أنه أمر عمر أن يسأله أن يستغفر له. قيل : إنه اجتمع بعمر ، رضياللهعنه ، ببيت المقدس ، وقيل : إنما لقيه في الموسم فقال لعمر : قد حججت واعتمرت وصليت في مسجد رسول الله ، ٦ ، ووددت لو أني صليت في المسجد الأقصى فجهزه عمر فأحسن [٨] جهازه. وأتى [٩] المسجد الأقصى فصلى فيه ، ثم أتى الكوفة وخرج غازيا راجلا إلى بغداد ، فأصابه البطن [١٠] والتجأ إلى أهل خيمة فمات عندهم ، ومعه جراب وقعب (١١)(١٢) فقالوا لرجلين منهم : اذهبا فاحفرا له قبرا ، قالوا : فنظرنا في جرابه فإذا فيه [١٣] ثوبين ليسا من ثياب أهل الدنيا ، وجاء الرجلان فقالا : أصبنا قبرا
[١] عنه أ : عنهما ب ج ه : ـ د.
[٢] ينظر : المقدسي ، مثير ١٨٢.
[٣] الحسين أ : + رضياللهعنه ب ج ه : ـ د / / في زمن يزيد بن معاوية أ ج ه : ـ ب د.
[٤] ٦١ ه / ٦٨٠ م.
[٥] الشريفة أ ج ه : ـ ب د.
[٦] دخل إلى أ ج ه : دخلوا ب : ـ د.
[٧] ينظر : ابن خياط ، الطبقات ٢٤٦ ؛ المقدسي ، مثير ٣٣١.
[٨] فأحسن أ ج ه : وأحسن ب : ـ د.
[٩] وأتى أ ج ه : فأتى ب : ـ د.
[١٠] البطن ، داء البطن ، ويقال : بطنه الداء ، وهو يبطنه إذا دخله ، ورجل مبطون يشتكي بطنه ، ينظر : ابن منظور ، لسان ١٣ / ٥٤.
[١١] القعب : القدح الضخم الغليظ الجافي ، وقيل : قدح من خشب مقعر ، ينظر : ابن منظور ، لسان ١ / ٦٨٣.
[١٢] وقعب أ ج ه : وقضيب ب : ـ د.
[١٣] فإذا فيه ب ج ه : ـ أ د.