الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٧٢ - ـ ذكر الفتح العمري
يوم فقاتلوا المسلمين ساعة ، ثم إن المسلمين شدوا عليهم من كل جانب فقاتلوهم ساعة ثم انهزموا فدخلوا حصنهم ، وكان الذي ولي قتالهم يومئذ خالد بن الوليد ، رضياللهعنه ، ويزيد بن أبي سفيان ، كل رجل منهم بجانب.
فبلغ ذلك سعيد بن زيد وهو على أهل دمشق ، فكتب إلى أبي عبيدة [١] بن الجراح : بسم الله الرحمن الرحيم لأبي عبيدة بن الجراح من سعيد بن زيد سلام عليك فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد [٢] : فإني لعمري ما كنت لأوثرك وأصحابك بالجهاد على نفسي وعلى ما يدنيني من مرضاة ربي فإذا [٣] أتاك كتابي هذا فابعث إلى عملك من هو أرغب فيه فليليه ما بدا لك ، فإني قادم عليك [٤] وشيكا ، إن شاء الله تعالى والسلام عليك ورحمة الله وبركاته [٥].
فقال أبو عبيدة حين جاء الكتاب ليتركنها خلوفا [٦]. ثم دعا يزيد [٧] بن أبي سفيان وقال : اكفني دمشق. فقال له يزيد : أكفيكها ، إن شاء الله تعالى ، وسار إليها فولاها له.
ولما حضر أبو عبيدة أهل إيلياء وأوجب على نفسه أنه غير مقلع عنهم ولم يجدوا لهم طاقة بحربه قالوا : نصالحك ، قال : فإني [٨] قابل منكم ، قالوا : فأرسل إلى خليفتكم فيكون هو الذي يعطينا هذا العهد ويكتب لنا الأمان. فقبل أبو عبيدة ، رضي الله تعالى عنه ، وهم أن يكتب ذلك [٩].
وكان أبو عبيدة قد بعث معاذ بن جبل على الأردن ولم يكن سار. فقال معاذ لأبي عبيدة : أتكتب لأمير المؤمنين تأمره بالقدوم عليك فلعله يقدم ، ثم يأبى هؤلاء الصلح فيكون مجيئه فضلا وعناء فلا تكتب حتى يوثقوا لك [١٠] واستحلفهم بالإيمان المغلظة والمواثيق المؤكدة إن أنت بعثت إلى أمير المؤمنين ، فقدم عليهم وأعطاهم
[١] لأبي عبيدة أ ج ه : إلى أبي عبيدة ب د.
[٢] أحمد إليكم الله ... بعد أ ج ه : أحمد الله ... هو إليك ب د / / إليكم أ ج ه : ـ ب د / / إلا هو أ ج ه : + إليك ب د.
[٣] فإذا أ ج د ه : ـ ب.
[٤] عليك أ ج ه : إليك ب د.
[٥] ينظر : المقدسي ، مثير ١٥٦ ـ ١٥٧.
[٦] ينظر : المصدر نفسه ١٥٧.
[٧] يزيد أ ب ج د : ـ ه.
[٨] فإني أ ج د ه : وإني ب.
[٩] ذلك أ : ـ ب ج د ه.
[١٠] لك أ ج د ه : إليك ب.