الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣٤٧ - ـ ذكر فضائل مسجد الأقصى الخ
والأيام [١]. وروي في قوله تعالى : (وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ) (٧١) [٢]. قال : هي الأرض المقدسة بارك الله فيها للعالمين ، لأن كل ماء في الأرض عذب منها يخرج من أصل الصخرة الشريفة ، ثم يتفرق في الأرض [٣]. وقال تعالى : (أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) (١٠٥) [٤] ، قيل في أحد الأقوال : إنها الأرض المقدسة ترثها أمة محمد ، ٦ ، وقال تعالى : (وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ) (٥٠) [٥]. قال ابن عباس : هي بيت المقدس [٦] ، وهو قول قتادة وكعب ، وقال كعب : هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا ، يعني لأن الربوة المكان المرتفع من الأرض. وقال تعالى : (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ)[٧] ، المنادي : هو إسرافيل ، ٧ ، ينادي من صخرة بيت المقدس بالحشر وهي في وسط الأرض [٨]. وروي أن المكان القريب هو صخرة بيت المقدس. وقال تعالى : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ)[٩] يعني به بيت المقدس. وقال تعالى : (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ) (١٣) [١٠] يعني بين / / المؤمنين وبين المنافقين وهو حائط بين الجنة والنار ـ له أي لذلك السور ـ باب فيه الرحمة وهي الجنة ، وظاهره ـ أي من خارج ذلك السور ـ من قبله ـ أي من قبل ذلك الظاهر العذاب ـ. وعن أبي العوام (١١)(١٢) ، سمعت عبد الله بن عمر قال [١٣] : إن السور الذي ذكره الله في القرآن بقوله : (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ) (١٣) [١٤] هو سور بيت المقدس الشرقي باطنه فيه الرحمة المسجد ، وظاهره من قبله العذاب وادي جهنم.
[١] ينظر : السيوطي ، إتحاف ١ / ٩٤.
[٢] الأنبياء : [٧١].
[٣] ينظر : السيوطي ، إتحاف ١٣٤.
[٤] الأنبياء : [١٠٥].
[٥] المؤمنون : [٥٠].
[٦] ينظر : المقدسي ، مثير ٧٤.
[٧] ق : [٤١].
[٨] وسط الأرض أ ب ج د : وسط الدنيا ه.
[٩] النور : [٣٦ ـ ٣٧].
[١٠] الحديد : [١٣].
[١١] ينظر : المقدسي ، مثير ٣٣٩.
[١٢] أبي العوام أ ب ج د : أم العوام ه / / العوام أ ج ه : + قال ب د.
[١٣] قال أ ج ه : قول ب د.
[١٤] الحديد : [١٣].