الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٣١٣ - ـ ذكر مسجد الشريف النبوي
السلام [١] ، لواحد : «قل هو بيننا وبينكم» [٢] ، ثم التمس رسول الله ، ٦ ، عمه حمزة فوجده وقد بقر بطنه [٣] وجدع أنفه وأذناه ، فقال : «لئن أظهرني الله على قريش لأمثلن بثلاثين منهم» ، وجاء [٤] جبريل فأخبره أن حمزة مكتوب في أهل السماوات السبع : حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله [٥] ، ثم أمر رسول الله ، ٧ [٦] ، فسجي ببردة ، ثم صلى عليه ، فكبر [٧] بسبع تكبيرات. ثم أتي بالقتلى يوضعون إلى حمزة فصلى عليهم وعليه اثنتين وسبعين صلاة. وهذا دليل لأبي حنيفة فإنه يرى الصلاة على الشهيد بخلاف [٨] الشافعي وأحمد ، رحمهم الله تعالى ، ثم أمر بحمزة فدفن ، واحتمل أناس من المسلمين إلى المدينة ، فدفنوا بها. ثم نهاهم النبي [٩] ، ٧ ، فقال : «ادفنوهم حيث صرعوا» ، وأصيبت عين قتادة [١٠] فردها رسول الله ، ٦ ، بيده ، فكانت [١١] أحسن عينيه ، واستشهد أنس بن النضر ، عم أنس بن مالك وقد أبلى [١٢] بلاء حسنا وفيه نزلت : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ)[١٣] الآية.
وفيها تزوج النبي ، ٦ ، حفصة [١٤] بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضياللهعنهما ، وبنى بها وكانت تحت خنيس بن حذافة [١٥] السهمي.
ثم دخلت السنة الرابعة من الهجرة وفيها كانت غزوة بدر الثانية ـ وهي في شعبان ، وفيها خرج النبي ، ٦ ، إلى بدر لميعاد أبي سفيان ، وخرج أبو
[١] ٧ أ ج د ه : «ص» ب / / لواحد أ ب ج د : ـ ه.
[٢] ينظر : ابن سيد الناس ٢ / ٢٧.
[٣] وقد بقر بطنه أ ب د : بقرت هند بطنه ولاكت كبده ه : ـ ج.
[٤] وجاء أ : وجاءه ب ج د ه.
[٥] ينظر : ابن سيد الناس ٢ / ٢٩.
[٦] ثم أمر رسول الله ٧ أ ج ه : ثم أمر النبي ص ب د.
[٧] فكبر أ ج ه : وكبر ب د / / بسبع تكبيرات أ : سبع تكبيرات ب ج د ه.
[٨] بخلاف أ : خلافا ب ج د ه.
[٩] نهاهم النبي ٧ أ ه : نهاهم رسول الله ، ٦ ، ب ج د / / فقال أ : وقال ب ج د ه.
[١٠] قتادة بن النعمان بن زيد ... بن الخزرج شهد بدرا ، وأصيبت عينه في أحد ، توفي سنة ٢٣ ه / ٦٤٣ م ، ينظر : ابن سعد ٣ / ٣٤٥ ؛ ابن حبان ، تاريخ ٢١٤ ؛ ابن حجر ، الإصابة ٣ / ٢٢٥.
[١١] فكانت أ ج ه : وكانت ب د.
[١٢] وقد أبلى ه : وقد بلى أ ب ج د.
[١٣] الأحزاب : [٢٣].
[١٤] ينظر ترجمتها : ابن خياط ، الطبقات ٦٢٥ ؛ ابن قتيبة ، المعارف ٨١ ؛ ابن سعد ٨ / ٦٥ ؛ ابن حبان ، تاريخ ٨٣.
[١٥] حذافة ب ج د ه : الحذاف أ.