الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٢٥ - ـ ذكر بناء سليمان
الصخرة [١] ، ثم قام على الصخرة ، فدعا بدعائه المتقدم ذكره ، وزاد عليه زيادة وهي : اللهم أنت وهبت لي هذا الملك منّا منك وطولا عليّ [٢] وعلى والدي ، وأنت ابتدأتني وإياه بالنعمة والكرامة ، وجعلته حكما بين عبادك وخليفة في أرضك ، وجعلتني وارثه من بعده وخليفة في قومه ، وأنت الذي خصصتني بولاية مسجدك هذا ، وأكرمتني به قبل أن تخلقني ، فلك الحمد على ذلك ، ولك المن ولك الطول ، اللهم وأسألك [٣] لمن دخل هذا المسجد خمس خصال [٤] :
أن لا يدخل إليه مذنب لا يعمده إلا لطلب التوبة أن تتقبل منه توبته وتغفر له ، ولا يدخله خائف لا يعمده إلا لطلب الأمن أن تؤمنه [٥] من خوفه وتغفر له ذنبه ، ولا يدخله [٦] سقيم لم يعمده إلا لطلب الشفاء أن تشفي سقمه وتغفر ذنبه ولا يدخله مقحط لا يعمده إلا للاستسقاء أن تسقي [٧] بلاده ، وأن لا تصرف بصرك عن من دخله حتى يخرج منه ، اللهم إن أجبت دعوتي وأعطيتني مسألتي ، فاجعل علامة ذلك أن تتقبل مني قرباني ، فتقبل القربان ، ونزلت نار من السماء فامتدت بين [٨] الأفقين ، ثم امتد عنق منها فأخذ القربان وصعد به إلى السماء.
وروي أن نبي الله سليمان ، ٧ ، لما فرغ من بنائه ، ذبح ثلاثة آلاف بقرة وسبعة آلاف شاة ، ثم أتى المكان / / الذي في مؤخرة المسجد مما يلي باب الأسباط وهو الموضع الذي يقال له كرسي سليمان [٩] وقال : اللهم من أتاه من ذي ذنب فاغفر له ، أو ذي ضر فاكشف ضره ، فلا يأتيه أحد إلا أصاب من دعوة سليمان ، ٧.
وهذا الموضع الذي هو معروف بكرسي سليمان من الأماكن المعروفة بإجابة الدعاء وهو داخل القبة المعروفة بقبة سليمان [١٠] عند باب
[١] الصخرة أ ب ج ه : + المشرفة د.
[٢] عليّ أ ب ج ه : إلى د / / وجعلته أ ب ج د : وجعلت ه.
[٣] وأسألك أ ج د ه : إني أسألك د.
[٤] ينظر : السيوطي ، إتحاف ١ / ١٢١.
[٥] أن تؤمنه أ ه : من أن تؤمنه ب ج د.
[٦] ولا يدخله ... ذنبه أ ب ج ه : ـ د / / لطلب الشفاء أ ب ج د : للاستشفاء ه.
[٧] تسقي أ : أن تسقي ب ج د : ـ ه.
[٨] بين أ : ما بين ب ج د ه / / امتد عنق أ ب ج ه : امتد لها د.
[٩] كرسي سليمان : المكان الذي في مؤخر المسجد مما يلي باب الأسباط ، ينظر : العليمي ٢٨ ؛ السيوطي ، إتحاف ١ / ١٢٣ ؛ النابلسي ١٤٩.
[١٠] قبة سليمان : ينظر : العليمي ٢٨ ؛ السيوطي ، إتحاف ١ / ١٢٣ ؛ النابلسي ١٤٩ ؛ النتشه ١٤٩ ؛ العارف ،