الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٨٨ - ـ قصة طلب بني إسرائيل الرؤية
ذلك يوما [١] فانقلع الحجر من مكانه ، بإذن الله تعالى ، ومر [٢] على وجه الأرض ، فعدا موسى خلفه عريانا وهو يقول : أيها الحجر قف [٣] حتى وقف على جماعة من بني إسرائيل ، فنظروا إلى موسى ولا عيب فيه [٤] ، فندموا على ما قالوا ، فذلك قوله تعالى : (فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً)[٥].
قصة طلب بني إسرائيل الرؤية (٦)(٧)
ثم طلب بنو إسرائيل من موسى الرؤية : (فَقالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً)[٨] ، فأوحى الله إليه : أن اختر من قومك سبعين رجلا وسر بهم إلى الطور ، واحمل معك أخاك هارون ، واستخلف على عسكرك [٩] يوشع بن نون ففعل ذلك ، وسار بهم نحو الجبل ، فنودوا من السماء : يا بني إسرائيل فصعقوا كلهم وماتوا ، فحزن موسى عليهم [١٠] ، وقال موسى : (رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا) ـ يعني الذين عبدوا العجل ـ (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ) ـ يعني ابتلاؤك ـ (تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا)[١١].
فرد الله عليهم أرواحهم ، فذلك قوله تعالى : (ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ)[١٢] ، ورجعوا إلى عسكرهم [١٣] فرحين ، وأخبروا قومهم بما رأوه ، ثم أنهم بدلوا التوراة بعد ذلك وزادوا فيها [١٤] ، ونقصوا منها ، فذلك قوله تعالى : (يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (٧٥) (١٥)(١٦).
[١] يوما أ ج د ه : + من الأيام ب.
[٢] ومر أ ج د ه : وسار ب / / وهو يقول أ ج د ه : وصار ينادي ويقول ب.
[٣] قف أ ج د ه : + بإذن الله تعالى ب.
[٤] ولا عيب فيه أ ج د ه : فلم يروا في بدنه عيبا من العيوب.
[٥] الأحزاب : [٦٩].
[٦] ينظر : الطبري ، تاريخ ١ / ٤٢٢ ؛ الثعلبي ١١٣ ؛ النجار ٢١١.
[٧] قصة طلب بني إسرائيل الرؤية أ ج د ه : قصة طلب الرؤية ب.
[٨] النساء : [١٥٣].
[٩] على عسكرك أ ج د ه : على قومك ب.
[١٠] موسى عليهم أ : عليهم موسى ب ج د ه / / موسى أ ج د ه : ـ ب.
[١١] الأعراف : [١٥٥].
[١٢] البقرة : [٥٦].
[١٣] عسكرهم أ ج د ه : معسكرهم ب.
[١٤] فيها أ ج د ه : ـ ب.
[١٥] البقرة : [٧٥].
[١٦] يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون القرآن الكريم ب : يحرفون الكلم عن مواضعه بعد ما عقلوه