الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٦١ - ـ ذكر أيوب
| أسكنت من كان في الأحشاء مسكنه | بالرغم من بيت الترب والحجر | |
| أفديك فاطمة بنت ابن فاطمة | بنت الأئمة بنت الأنجم الزهر |
ذكر أيوب ٧
وهو رجل من أمة الروم ، لأنه من ولد العيص وهو أيوب بن موص بن رازح [١] بن العيص بن إسحاق / / بن إبراهيم الخليل ، ٧ ، وكانت له زوجة يقال لها رحمة ، وكان [٢] صاحب أموال عظيمة ، وكان له الثنية جميعها ، وهي من أعمال دمشق ، ملكا ، فابتلاه الله تعالى بأن أذهب أمواله حتى صار [٣] فقيرا ، ثم ابتلاه في جسده حتى تجذم ودود ، وبقي مرميا على مزبلة [٤] ، لا يطيق أحدا أن يشم رائحته وزوجته صابرة عليه تخدمه فتراءى لها إبليس اللعين ، وقال لها : اسجدي لي لأرد مالكم [٥] ، فاستأذنت أيوب ، فغضب ، وحلف ليضربها [٦] مائة سوط.
ثم عافاه الله تعالى ورزقه ورد على امرأته شبابها وحسنها [٧] ، وولدت له ستة وعشرون ذكرا [٨] ، ولما عوفي أمره الله أن يأخذ عرجونا [٩] من النخل فيه مائة شمراخ [١٠] فيضرب به زوجته رحمة ، ليبر في يمينه [١١] ففعل.
وكان أيوب نبيا في عهد [١٢] يعقوب وعاش ثلاثا وتسعين سنة ، ومن ولد أيوب ابنه بشر ، وبعث الله بشرا بعد أيوب ، وسماه ذا الكفل ، وكان مقامه بالشام ، وقبره في قرية كفل حارس من أعمال نابلس.
[١] رازح أ ج د ه الطبري : واذح ب : تارخ الثعلبي : زارح التوراة.
[٢] وكان أ ج د ه : وكانت ب.
[٣] حتى صار أ ج د ه : فصار ب / / حتى تجذم ودود أ ج د ه : حتى تفجر دما ودودا ب.
[٤] مزبلة ب ج د ه : المزبلة أ.
[٥] لأرد مالكم أ ج د ه : وأنا أرد لكما مالكما ب.
[٦] ليضربها أ ج ه : ليضربنها ب د / / مائة سوط أ ل ج د : ـ ه.
[٧] وحسنها أ ج د ه : + وجمالها وشبابها ب.
[٨] ذكرا أ ج د : ولدا ب ه / / ولما أ ج د ه : فلما ب / / الله أ ج د : + تعالى ب ه.
[٩] عرجونا : ما يحمل التمر والغدق وهو من النخل كالعنقود من العنب ، ينظر : ابن منظور ، لسان ١٣ / ٢٨٤ ؛ المعجم الوسيط ٢ / ٥٩٢.
[١٠] الشمراخ : العنقود عليه عنب ، ينظر : المعجم الوسيط ١ / ٤٩٣.
[١١] ليبر في يمينه أ د ه : كي يبر في يمينه ب ج.
[١٢] عهد أ د ه : زمن ب ج.