الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٣٥ - ـ ذكر وفاته
اختلال ، واختلف أيضا هل الخلة والمحبة بمعنى واحد؟ أو إحداهما أرفع من الأخرى؟ فقيل بمعنى واحد [١] ، والحبيب خليل وعكسه ، لكن خص إبراهيم بالخلة ومحمد بالمحبة ، وقيل : الخلة أرفع للحديث الوارد عنه ٦ : (لو كنت متخذا خليلا غير ربي لا تخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة في الإسلام» [٢]. فلم يتخذ أبا بكر خليلا وأطلق على نفسه الشريفة المحبة له ولعائشة وفاطمة / / وابنيها وأسامة [١٣ / ب] وغيرهم.
والأكثر على أن المحبة أرفع ، لأن درجة نبينا الحبيب ، ٦ ، أرفع من درجة إبراهيم الخليل [٣] ، وأصل المحبة الميل إلى ما يوافق المحبوب ، وهذا فيمن يتأتى منه الميل وهي درجة المخلوقين ، أما الخالق ، جل جلاله ، فمنزه عن ذلك ، فمحبته لعبده ، تمكينه من سعادته وعصمته ، وتوفيقه لطاعته وإفاضة رحمته عليه ، سبحانه وتعالى.
ذكر وفاته ٧
قد تقدم أن بين مولده [٤] والهجرة الشريفة النبوية المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام [٥] ألفين وثمانمائة وثلاثا وتسعين سنة ، على اختيار المؤرخين ، واختلف في عمره : فقيل [٦] : عاش مائة وخمسا وسبعين سنة ، وهو الذي ذكره [٧] الملك المؤيد صاحب حماة في تاريخه [٨] ، وقيل : مائة وخمسا وتسعين ، وقيل : مائتي سنة ، ونزل عليه جبريل ، ٧ ، اثنتين وأربعين مرة.
قال أهل السير : لما أراد الله ، عز وجل ، قبض روح خليله إبراهيم ، ٧ ، أرسل إليه ملك الموت في صورة رجل شيخ هرم ، وقال [٩] الثعلبي [١٠] : قال السدي بإسناده قال : كان إبراهيم كثير الإطعام يطعم الناس ،
[١] بمعنى واحد أ ب ج : هما بمعنى واحد د ه.
[٢] ينظر : ابن كثير ، البداية ١ / ١٦٩.
[٣] إبراهيم الخليل أ د ه : إبراهيم الخليل ٦ ب ج.
[٤] مولده والهجرة أ ج د ه : الهجرة الشريفة النبوية المحمدية ومولده ب.
[٥] أفضل الصلاة والسلام أ ج د ه : ٧ ب.
[٦] فقيل أ ج د ه : + إن إبراهيم الخليل ب ج.
[٧] وهو الذي ذكره ... وخمسا وتسعين ب ج د ه : ـ أ.
[٨] ينظر : أبو الفداء ، المختصر ١ / ١٤.
[٩] وقال أ ج ه : قال ب د.
[١٠] ينظر : الثعلبي ٥٨.