جامع الأسرار و منبع الأنوار

جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٨٦

جامع الأسرار و منبع الأنوار، مقدمه‌هنرى‌كربن‌ صفحه‌ی ٠٣٢

كرام الناس مقبول».

و لو لم يطالبوا هذا الكتاب مستأنسين بالعربيّة، آلفين بها، لما كتب (المصنّف) المعنى المقصود بالعربيّة، فهو ما أظهره الا بلسان أراده (منه) طالبوه لانسهم به و سرعة تعقلهم له، لقوله تعالى وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ و لقوله وَ لَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌّ، قُلْ: هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَ شِفاءٌ. و لهذا كم من كتب و رسائل كتبتها بالفارسيّة حيث كان طالبوها أعجام و التمسوا ذلك، مثل «جامع الحقائق» و «رسالة التنزيه» و «أمثلة التوحيد» و غير ذلك.

و منها أن لا يتوهّم من الصوفيّة، إذا سمع بذكر هم قبل الاطّلاع على أصولهم و قواعدهم، الصوفيّة الذين هم في هذا الزمان، لأنهم ليسوا في الحقيقة بصوفيّة، كعلماء هذا الزمان أيضا ليسوا بعالمين حقيقة، بل إذا خطر بخاطره أو سمع من غيره أو طالع من الكتب أحوالهم، يتصوّر منهم أقدمهم و أعلمهم و أعظمهم، مثل سلمان الفارسي و اويس القرني و أهل الصفّة، الذين ورد فيهم «وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْ ءٍ وَ ما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْ ءٍ، فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ.» و كذلك المقداد و أبو ذرّ و عمّار و أمثالهم، و بعد هم كميل بن زياد النخعىّ و أبو يزيد البسطامي و الجنيد البغدادي، الذين كانوا تلامذة للائمّة المعصومين- عليهم السلام- و (كانوا) مريديهم و مودعى أسرارهم، كما عرفته في الفصل الاوّل.

همينطور حيدر آملى با خطاب به شيعيان توضيح مى دهد كه منظور او شيعيان دوازده امامى است و نه ديگر شاخه هاى تشيع، زيرا كه شيعيان امامى كسانى هستند كه اصول آنان مبتنى به نص و عصمت امامان و فروع آنان مبتنى بر نقل صحيح از پيامبر و امامان است. اينان كسانى هستند كه در حق آنان اين آيه وارد شده است كه: «فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ». به اين ترتيب