جامع الأسرار و منبع الأنوار

جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٦

جامع الأسرار و منبع الأنوار، مقدمةعثمان‌يحيى صفحه‌ی ٠١٦

و ابتداء من عام ٧٥١ للهجرة حتى عام ٧٨٢، او بعده بقليل، برز دور جديد من حياه الشيخ، و هي فترة تتراوح بين احدى و ثلاثين سنة قضاها شيخنا كلها في العراق و في المشاهد المقدسة. و يمكن تسمية هذا الجزء من حياة شيخ آمل بالحقبة العراقية؛ و فيها أنجز الشطر الأعظم من آثاره العلمية. و هذه الحقبة من حياة الشيخ يمكن تجزئتها أيضا الى قسمين: القسم الأول، يمتدّ من عام ٧٥١ الى عام ٧٦٨، و هو تاريخ تأليف كتابه «نقد النقود في معرفة الوجود[١].

أمّا الكتب و الرسائل التي كان تأليفها في القسم الأول من حياته في العراق فالذي نعلم منها على وجه التحديد: كتاب جامع الاسرار و منبع الأنوار، و رسالة الوجود في معرفة المعبود، و رسالة المعاد في مرتقى العباد، و نهاية التوحيد في بداية التجريد، و منتقى المعاد في مرتقى العباد، و نقد النقود في معرفة الوجود[٢].

هذا، و ينبغي قبل أن نغادر هذا الموطن، أن نشير الى أنّ «رسالة رافعة الخلاف ...»- على ما يرى الأستاذ كربين، هي من تصانيف الفترة


[١] انظر آخر الرسالة ص ٧١٠- ٢ و ٣) حيث يصرح المصنف نفسه بأنه تم تسويد الكتاب في الخامس عشر من شهر جمادى الأخرى سنة ثمان و ستين و سبع مائة بالمشهد الشريف الغروي.

[٢] كتاب« جامع الاسرار» كان من أوائل تواليفه في العراق، كما صرح بذلك الشيخ الآملى مرتين في مقدماته على شرح الفصوص( ورقة ٢ ب ورقة ١٠٧ ب من مخطوط جار اللّه ١٠٣٣). و رسالة الوجود جاء ذكرها مرتين( المصدر السابق) في فهرست مؤلفاته بعد جامع الاسرار مباشرة.- و رسالة المعاد، كذلك ذكرت مرتين مباشرة بعد رسالة الوجود. أمّا نهاية التوحيد و منتقى المعاد فهما منتخبان من جامع الاسرار و رسالة المعاد.- و أخيرا رسالة نقد النقود، هي- كما ذكر سابقا- تم انشاؤها عام ٧٦٨.