جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٣
جامع الأسرار و منبع الأنوار، مقدمةعثمانيحيى صفحهی ٠١٣
رسالة و كتابا، عربية و عجمية.
«ثمّ أمرنى (الحقّ تعالى بعد ذلك) بتأويل القرآن الكريم، فكتبته بعد هذا كلّه. فجاء في سبع مجلدات كبار؛ و سميته «بالمحيط الأعظم و الطود الاشمّ في تأويل كتاب اللّه العزيز المحكم.» و كذلك خرج (هذا الكتاب) في غاية الحسن و الكمال، و ظهر في نهاية البلاغة و الفصاحة، بعناية الملك ذى العزة و الجلال، بحيث ما سبقني أحد مثله بمثله، لا ترتيبا و لا تحقيقا و لا تلفيقا (اقرأ: توفيقا).- و قد سبق بيانه في الفهرست أيضا.
«ثمّ أمرنى (الحقّ تعالى) «بشرح فصوص الحكم»، الذي هو منسوب الى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله و سلم- و أعطاه للشيخ الأعظم محيى الدين الأعرابي (كذا)- قدّس اللّه سره- في النوم، و قال له: أوصله الى عباد اللّه، المستحقّين المستعدّين كما بيّنّاه في الفهرست.
«فشرعت في شرحه هذا، بموجب ما تقدم تقريره، و سبق تحقيقه.
و هذا كان بعد مجاورتي بالمشهد المقدّس المذكور ثلاثين سنة، على الوجه المذكور. و كان الابتداء فيه سنة احدى و ثمانين و سبع مائة من الهجرة، و الانتهاء سنة اثنين و ثمانين و سبع مائة أعنى (أنّه) تمّ في سنة واحدة، و بل (كذا) أقلّ منها. و كان عمرى في هذه الحالة ثلاثا و ستين سنة.» على ضوء هذا النصّ الهام و المفصّل، و مع الاستعانة بنصوص أخرى للمصنف ذاته في كتبه الاخرى، نستطيع أن نتلمس الخطوط الكبرى لحياة