جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٨٢
جامع الأسرار و منبع الأنوار، مقدمههنرىكربن صفحهی ٠٢٨
«وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً»، و قول العارف المشتاق مثلى، و هو قوله:
|
تركت الخلق طرا في رضاكا |
و أيتمت العيال لكي أراكا |
|
|
فلو قطعتني إربا فإربا |
لما حنّ الفؤاد الى سواكا |
|
«و على الجملة، (ما زال هكذا شأنى) حتّى وصلت الى مكة. و حججت وجوبا. و قمت بالفرائض و النوافل، من المناسك و غيرها، سنة احدى و خمسين و سبع مائة من الهجرة. و أردت المجاورة بها، فحصل لي شوق الى المجاورة بالمدينة؛ فانى ما كنت زرت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و لا أولاده و أصحابه».
«فتوجّهت الى المدينة، و زرت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و عزمت على المجاورة. فحصل لي أيضا مانع من الموانع، أعظمها المرض الصوري، بحيث وجب الرجوع الى العراق، و (الى) المكان المألوف الذي هو المشهد الغروي المقدس- سلام اللّه على مشرّفه».
«فرجعت بالسلامة اليه، و سكنت فيه، مشتغلا بالرياضة و الخلوة و الطاعة و العبادة، التي لا يمكن (أن يكون) أبلغ منها، و لا أشدّ و لا أعظم.
ففاض على قلبى من اللّه تعالى، و (من) حضراته الغيبية،[١] في هذه المدّة، غير ما قلته من تأويل القرآن و شرح الفصوص، من المعاني و المعارف و الحقائق و الدقائق، التي لا يمكن تفصيلها بوجه من الوجوه، لأنها من كلمات اللّه الغير القابلة للحصر و العدّ و الانتهاء و الانقطاع».
اين فقرات فقط قلمرو خارجى و گاه شناسى يك ماجراى روحانى را بر ما معلوم نمى كند بلكه سرّ و راز درونى مردى را آشكار مى كند كه در نهايت صلابت و اصالت است. اين فقرات سرشار از هيجانى است كه مبين استعداد و قريحه ويژه حيدر آملى است. براى توضيح آن چه كه به بهترين وجهى مبين شخصيت او
[١]- حضرات غيبه: منظور از حضرات، مراتب وجود و تجلى در ارتباط آن با مراتب آگاهى است. ما در اينجا از اصطلاحى استفاده مى كنيم كه رامون لول به كار گرفته بود( ياد آور مى شويم كه كربن حضرات غيبيه را به Dignites suprasensibles ترجمه مى كند. توضيح مترجم).