جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٧
جامع الأسرار و منبع الأنوار، مقدمةعثمانيحيى صفحهی ٠٠٧
شروعه في شرحه الكبير الذي وضعه على فصوص الحكم للشيخ ابن العربي. غير أنه استطرد فذكر، فيما بين ذلك، أشياء خاصة لها صلة بحياته في العراق و تواليفه فيها، فقال: «و أمثال ذلك (من الكتب و الرسائل التي يبلغ تعدادها) الى نحو أربعين كتابا و رسالة، عربية و عجمية. ثمّ بعد الكلّ، في هذه المدّة الطويلة، التي هي ثلاثون سنة كاملة (التي قضاها الشيخ في العراق و في المشاهد المقدسة) تفرغ لوضع تأويل القرآن الموسوم:
٢١) «المحيط الأعظم و الطود الاشمّ في تأويل كتاب اللّه العزيز المحكم: المرتّب على سبع مجلدات كبار، بازاء تأويل الشيخ الأعظم نجم الدين رازى، المعروف بداية[١]، و غير ذلك مما أوجب ترتيبه عليها.
و اشتهر ذلك (التفسير) في الأقاليم و البلدان، و تحقق (كذا) صورته عند أعاظم أهل التحقيق و العرفان، و تقرر بينهم أنه عديم المثل و النظير (لا) سيّما في علوم القرآن، و انّه ليس بكسب و لا اجتهاد، بل افاضة غيبية، بطريق الكشف من حضرة الرحمن».
٢٢) «نصّ النصوص في شرح الفصوص: جعلته هدية الى حضرة السلطان العالم العادل، و الملك الفاضل الكامل، سلطان سلاطين العرب و العجم ... ممهّد القواعد الدينية و القوانين الاسلامية على الطريق المستقيم ...
[١] اسمه الكامل: عبد اللّه بن محمد بن شاهاور الرازي الأسدي، المعروف بنجم الدين دايه. ولد في خوارزم عام ٥٦٤ و توفى في بغداد عام ٦٥٤( ترجمته و مصادرها في بروكلمان: الأصل ١ ص ٥٨٣( ترجمة رقم ٢٨)؛ الذيل ١ ص ٥٠٣- ٥٠٤( ترجمة رقم ٢٨).- و بخصوص تفسيره هذا، عنوانه المذكور في بروكلمان: بحر الحقائق و المعاني في تفسير السبع المثاني( المصدر المتقدم). و الواقع أن هذا التفسير لشيخه نجم الدين كبرى( المتوفى شهيدا في خوارزم عام ٦١٨) و قد أتمه تلميذه نجم الدين دايه( من سورة البقرة حتّى نهاية سورة الطور). ثمّ أتمه تلميذه علاء الدولة السمناني( المتوفى عام ٧٣٦).- انظر تفصيل ذلك في
Osman Yahia, Histoire et classification de l' oeuvre d'Ibn Arabi pp. ٢٤٢- ٣٤ Damas, ٤٦٩١.