ولايت فقيه - معرفت، محمد هادى - الصفحة ١٥٣
نبوّت برگزيد.
مولا امير مؤمنان عليه السّلام در خطبه قاصعه مىفرمايد:
«و لقد قرن اللّه به صلّى اللّه عليه و اله من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته، يمسلك به طريق المكارم و محاسن أخلاق العالم ليله و نهاره ..»[١].
خداوند گرامىترين فرشته را بر او گماشت تا راه و روش پسنديده و شايستگان را شبانه روز، در جلوى او قرار دهد.
و صحيحه فضيل بن يسار از امام صادق عليه السّلام در اين زمينه روايت مىكند:
«قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إنّ اللّه- عزّوجلّ أدّب نبيّه فأحسن تأديبه، قلمّا أكمل له الأدب قال: (إنك لعلى خلق عظيم). ثمّ فوّض إليه أمر الدين و الأمّة ليسوس عباده. فقال- عزّوجلّ- «ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا».
و أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كان مسدّدا موفّقا مؤيّدا بروح القدس، لا يزلّ و لا يخطئ فى شيئ ممّا يسوس به الخلق. فتأدّب بآداب اللّه.
«ثمّ إنّ اللّه- عزّوجلّ- فرض الصلاة ركعتين ركعتين، عشر ركعات. فأضاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى الركعتين ركعتين، و إلى المغرب ركعة ... فأجار اللّه- عزّوجلّ- له ذلك كله، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة».
«ثم سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله النوافل أربعا و ثلاثين ركعة مثلى الفريضة، فأجاز اللّه- عزّوجلّ- له ذلك. و الفريضة و النافلة إحدى و خمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدّ بركعة».
«و فرض اللّه فى السنة صوم شهر رمضان، و سنّ رسول اللّه صوم شعبان و ثلاثة أيام فى كل شهر، مثلى الفريضة، فأجاز اللّه له ذلك، و حرّم اللّه الخمر بعينها، و حرّم رسول اللّه المسكر من كل شراب، فأجاز اللّه له ذلك كلّه. و عاف رسول اللّه أشياء و كرهها و لم ينه عنها نهى حرام، إنما نهى عنها نهى إعافة و كراهة، ثم رخّص فيها.
فصار الأخذ برخصه و اجبا على العباد، كوجوب ما يأخذون بنهيه و عزائمه. و لم يرخّص لهم رسول اللّه فيما نهاهم عنه نهى حرام و لا فيما أمر به أمر فرض لازم».
«و ليس لأحد أن يرخّص شيئا ما لم يرخّصه رسول اللّه. فوافق أمر رسول اللّه أمر اللّه و نهيه نهى اللّه. و وجب على العباد التسليم له كالتسليم للّه تبارك و تعالى»[٢].
[١] - نهيج البلاغة خطبه: ١٩٢.
[٢] - كافى شريف ج ١ ص ٢٦٦ رقم ٤.