كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٤ - حكم اشتراط عدم الرجوع عن الإذن في عقد الشركة
(مسألة ١٤): لو تبيّن بطلان عقد الشركة، كانت المعاملات- الواقعة قبله- محكومة بالصحّة
إذا لم يكن إذنهما متقيّداً بالشركة إذا حصلت بالعقد، أو بصحّة عقدها في غيره (١). هذا إذا اتّجر كلّ منهما أو واحد منهما مستقلًاّ، و إلّا فلا إشكال. و على الصحّة لهما الربح و عليهما الخسران على نسبة المالين، و لكلّ منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر.
حكم المعاملات الواقعة قبل بطلان عقد الشركة
(١) ١- قوله: «إذا لم يكن إذنهما متقيّداً بالشركة إذا حصلت بالعقد» مقصوده أنّ الشركة إذا حصلت بنفس عقدها لا بالمزج و نحوه، فالإذن يكون طبعاً متقيّداً بصحّة العقد. و ذلك لأنّ سبب حصول الشركة حينئذٍ عقدها، فإذا انتفى السبب ينتفي المسبّب لا محالة. و مع انتفاء الشركة بانتفاء سببها ينتفي الإذن؛ نظراً إلى تقيّده و اشتراطه بالشركة. و ينتفي المشروط بانتفاء شرطه. و كان الأنسب أن يقول السيد الماتن: «إذا لم يكن إذنهما متقيّداً بالشركة الحاصلة بعقدها».
و قوله: «أو بصحّة عقدها في غيره» مراده ما إذا لم يكن الإذن متقيّداً بصحّة عقد الشركة في غير ما إذا حصلت بعقدها، بل حصلت بمزج و نحوه، و كان العقد تأكيداً أو شرطاً. فلو كان الإذن متقيّداً بصحّة عقد الشركة، لا أصل الشركة، ينتفى الإذن لا محالة بتبيّن فساد عقدها، و لو بقي أصل الشركة؛ نظراً إلى تقيّد الإذن و اشتراطه حينئذٍ بصحّة عقد الشركة، لا بتحقّق أصل الشركة، و المشروط ينتفي بانتفاء شرطه. و هاهنا كان الأنسب أن يقول السيد الماتن: «أو بصحّة عقدها فيما حصلت الشركة بمزج و نحوه».