كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦ - إشكال المحقّق الخوئي على الشركة الظاهرية
هذا مع عدم تمييز آحاد أجزاء المالين.
و أمّا إذا كان الاختلاط بغير مزج- كما في القيميات- فلو أمكن التمييز، فلا إشكال في كون كلّ من المالين لمالكه. و أمّا لو لم يمكن التمييز فهو من قبيل اشتباه المالين و تردّد كلّ منهما بين المالكين، فيُرجع حينئذٍ إلى القرعة لتعيين مالكه ما دام لم يتراضيا بالصلح، و إلّا لا إشكال في تعيّن الصلح و تقدّمه على القرعة بالورود.
لارتفاع المشكل- الذي هو موضوع القرعة- بالصلح.
إشكال المحقّق الخوئي على الشركة الظاهرية
و قد أشكل السيد الخوئي[١] على مطلق الشركة الظاهرية بأنّ ترتّب الأحكام الظاهرية إنّما يكون في صورة الجهل و الشكّ بالواقع. و لمّا كان الواقع في مفروض الكلام معلوماً لا معنى لثبوت الحكم الظاهري. و لا موجب لترتيب أحكام الشركة ظاهراً بعد العلم بعدم ثبوتها واقعاً و استقلال كلٍّ من المالكين في ماله. نعم، إذا صار المالان بالامتزاج شيئاً واحداً ثالثاً مغايراً لهما- كمزج السكر بالخلّ حيث يتولّد بامتزاجهما شيءٌ ثالثٌ مسمّى بالسكنجبين- تكون الشركة فيه واقعية حقيقية.
و لا ينافي ذلك اختصاص كلّ مال بمالكه فيما لو اتّفق تفكيكهما بوجه من الوجوه؛ نظراً إلى دوام الشركة الواقعية بدوام موضوعها و هو الشيء الثالث المتولّد بالامتزاج، فلو انعدمت بحصول التفكيك و الامتياز تنتفي الشركة الواقعية عرفاً.
و أمّا إذا لم يتولّد بالامتزاج شيءٌ جديد؛ بأن كان الممتزج أشياء متعدّدة غير قابلة للتمييز خارجاً كمزج الدراهم و الحبوبات، فلا موجب لحصول الشركة بعد العلم بكون كلّ شيءٍ لمالكه الأوّل واقعاً. نعم، امتزاج دقيق الحبوبات من قبيل الأوّل.
[١] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ١٨٢.