كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٦ - كلام العلّامة الحلّي في التذكرة
و قد مال إلى كلام ابن إدريس في جامع المقاصد؛ حيث قال: «و لا يخفى أنّ بعض هذه الوجوه في غاية القوّة و المتانة. و الروايات لا تقاومها، مع أنّها قابلة للتأويل. فمختار ابن إدريس قويّ متين، كما اعترف به المصنّف في المختلف، و إن كان الوقوف مع المشهور أولى»[١].
كلّ ذلك نقله في الجواهر[٢] ثمّ قال:
«و تبعه على ذلك ثاني الشهيدين، إلّا أنّ الجميع كما ترى، بعد التأمّل الجيّد فيما ذكرنا، مع قطع النظر عن النصوص».
كلام العلّامة الحلّي في التذكرة
و قال في التذكرة: «لا يصحّ قسمة ما في الذمم- إلى قوله:- فلو تقاسما، ثمّ توي بعض المال، يرجع من توي ماله على من لم يتو. و به قال ابن سيرين ...
و قال أيضاً فيها: لو كان لرجلين دين بسبب واحد؛ إمّا عقد أو ميراث أو استهلاك أو غيره، فقبض أحدهما منه شيئاً، فللآخر مشاركته فيه، و هو ظاهر مذهب أحمد بن حنبل.
إلى قوله: و لأنّ تملّك القابض ما قبضه يقتضي قسمة الدين في الذمّة من غير رضا الشريك، و هو باطل، فوجب أن يكون المأخوذ لهما، و الباقي بينهما، و لغير القابض الرجوع على القابض بنصفه، سواء كان باقياً في يده أو أخرجه عنها، و له أن يرجع على الغريم؛ لأنّ الحقّ ثابت في ذمّته لهما على وجه سوي، فليس له تسليم حقّ أحدهما إلى الآخر. فإن أخذ من الغريم، لم يرجع على الشريك بشيءٍ؛ لأنّ حقّه ثابت في أحد المحلَّين، فإذا اختار أحدهما سقط حقّه من الآخر.
[١] - جامع المقاصد ٨: ٣٩.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٣٢- ٣٣٣.