كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٦ - دليل بطلان العقد و الشرط كليهما
و عليه فكما يصحّ عقد الشركة، فكذلك يصحّ اشتراط تخصيص مقدار من الربح بأحد الشريكين، من دون أيّ محذور. و لا ملزم لنا حينئذٍ لتصحيح الشرط أن نلتجئ إلى التمسّك بعدم سراية الفساد من الشرط إلى العقد، كما التجأ إليه هذا العَلَم.
دليل بطلان العقد و الشرط كليهما
و قد استدلّ الشهيد في المسالك[١] لبطلان العقد و الشرط كليهما في المقام.
أوّلًا: بأنّ الصحّة بحاجة في إثباتها إلى دليل، و هو منتفٍ في المقام؛ لأنّ أسباب الملك معدودة و ليست عقد الشركة منها. و لم يقع اشتراطها في عقد معاوضة حتّى تضمّ إلى أحد العوضين، و لا عقد هبة في البين ليقتضي ملكيتها.
و عليه فيكون اشتراطها من قبيل اشتراط كون مال للغير بغير سبب ناقل للملك، مثل ما لو دفع إليه دابّة للكراء مبنيّاً على كون الاجرة الحاصلة لهما، فيبطل العقد المتضمّن لذلك؛ حيث لم يقع سهم الشخص المدفوع إليه الدابّة في مقابل عوض، بل يرجع إلى الجمع بين العوض و المعوّض. و ما نحن فيه من هذا القبيل في الحقيقة. فلا يندرج في الأمر بالإيفاء بالعقود، و لا في عموم
«المؤمنون عند شروطهم».
و ليست الشركة تجارة لكي تصحّ لأجل حصول التراضي باندراجها في آية التراضي، إلّا أن يكون الشرط للعامل فيكون معاوضةً و تجارة؛ نظراً إلى وقوع الزيادة بإزاء العمل حينئذٍ.
و ثانياً: بأنّه أكل المال بالباطل؛ لأنّ الزيادة لا عوض في مقابلها لكي تقع
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣١٢.