كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤ - الشركة الظاهرية و سببها و حكمها
و قد يوجب الشركة الظاهرية الحكمية (١)، و هي مثل خلط الحنطة بالحنطة و الشعير بالشعير. و منها خلط ذوات الحبّات الصغيرة بمجانسها على الأقوى، كالخشخاش بالخشخاش، و الدخن و السمسم بمثلهما و جنسهما. و أمّا مع الخلط بغير جنسهما فالظاهر عدم الشركة، فيتخلّص بالصلح و نحوه. كما أنّ الأحوط التخلّص بالصلح و نحوه في خلط الجوز بالجوز و اللّوز باللّوز،
بدقيق الأرز. فلا ريب في عدم إمكان تخليص أجزاء الخليطين في مثل هذه الجامدات عادةً.
و قد جعل السيد الماتن نفسه المعيار في حصول الشركة الواقعية الحقيقية ارتفاع التمييز عرفاً و عدم إمكان تخليص أجزاء الخليطين عادةً. و هذا الملاك حاصل في امتزاج الأدقّة. نعم، إذا كانت الجامدات من قبيل ما يمكن التمييز بين أجزاء الخليطين منها عادةً، وقع الكلام في حصول أصل الشركة حينئذٍ. و قد سبق القول بعدم حصولها من صاحب العروة، و بحصولها حكماً و ظاهراً من السيد الحكيم.
و قد قوّينا عدم حصول الشركة حينئذٍ، و لو ظاهراً و بيّنّا وجه ذلك آنفاً.
و هذا بخلاف ما إذا كان الخليطان من قبيل الدقيق، فلا إشكال في حصول الشركة الواقعية الحقيقية بمزجها؛ ضرورة ارتفاع التمييز بمزجهما عرفاً و عدم إمكان تخليص أجزائهما و عزلهما عادةً.
الشركة الظاهرية و سببها و حكمها
(١) ١- و قد سبق آنفاً تعريف الشركة الظاهرية الحكمية بأنّها التي تترتّب عليه أحكام الشركة ظاهراً؛ بمعنى أنّه لا إشاعة في الملكية واقعاً، بحيث لو اتّفق