كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٨ - شركة الأعمال (الأبدان)
و أمّا وجه تسميتها بشركة الأبدان أنّ العمل صادر من البدن فهو منشأ الأعمال و الأفعال. و في الحقيقة تكون هذا النوع من الشركة فيما يصدر عن الأبدان، من الأعمال. فسُمّيت بهذا الاسم بلحاظ منشأ العمل.
و على أيّ حال فهذه الشركة إنّما هي في اجرة العمل.
و لقد أجاد العلّامة في التذكرة في تعريف شركة الأبدان؛ حيث قال:
«و أمّا شركة الأبدان؛ بأن يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبون بأيديهم، كالصناع يشتركون على أن يعملوا في صناعتهم، فما رزق اللَّه فهو بينهم على التساوي، أو التفاوت»[١].
أمّا حكم شركة الأعمال فمضافاً إلى تصريح العلّامة في التذكرة- بعد ذكر أقسام الشركة الأربعة- ببطلانها، قد صرّح في الشرائع بعدم صحّتها بقوله:
«و لا تصحّ الشركة بالأعمال كالخياطة و النساجة» و قال في المسالك- في ذيل كلام صاحب الشرائع-: «و لا خلاف عندنا في بطلان شركة الأعمال، إلّا من ابن الجنيد»[٢]. و قال في الجواهر- في ذيل كلام المحقّق-: «بلا خلاف معتدّ به أجده فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر»[٣].
أمّا ابن الجنيد، فقد حكى عنه العلّامة في المختلف أنّه قال: «لو اشترك رجلان على أن يعملا عملًا لكلّ واحد منهما فيه منفرداً و أن يكون أيديهما جميعاً في العمل و يقسّم الاجرة بينهما، لم أجز ذلك؛ لأنّ الاجرة عوض عن عمل، فإذا
[١] - تذكرة الفقهاء ٢: ٢١٩/ السطر ٤٣.
[٢] - مسالك الأفهام ٤: ٣٠٧.
[٣] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٩٦.