كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٣ - ليست القسمة ببيع و لا أيّة معاوضة اخرى
المال إلى مالكه- من الكتاب قوله تعالى: «وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ»[١] و قوله تعالى:
«وَ نَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ»[٢].
و من السنّة: النصوص الواردة في القسمة كصحيح
غياث بن إبراهيم عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام: في رجلين بينهما مال منه بأيديهما، و منه غائب عنهما، فاقتسما الذي بأيديهما، و احتال كلّ واحد منهما بنصيبه، فقبض أحدهما و لم يقبض الآخر، فقال: «ما قبض أحدهما فهو بينهما، و ما ذهب فهو بينهما»[٣].
و صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجلين بينهما مال منه دين، و منه عين، فاقتسما العين و الدين، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه، و خرج الذي للآخر أ يرد على صاحبه؟ قال: «نعم، ما يذهب بماله؟»[٤].
و الظاهر أنّ لفظة «ما» في قوله: «ما يذهب بماله؟» استفهامية؛ أي: ما الذي ذهب بماله. و هذا الاستفهام إنكاري، و المقصود أنّ تلف الدين المجعول لأحدهما لا يوجب ذهاب حقّه من الدين.
و صحيح
سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما و منه متفرّق عنهما فاقتسما بالسويّة، ما كان في أيديهما، و ما كان غائباً عنهما، فهلك نصيب أحدهما ممّا كان غائباً و استوفى الآخر، عليه أن يرد على صاحبه؟ قال: «نعم، ما يذهب بماله»[٥].
[١] - النساء( ٤): ٨.
[٢] - القمر( ٥٤): ٢٨.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ٤٣٥، كتاب الضمان، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ١٢، كتاب الشركة، الباب ٦، الحديث ٢.
[٥] - وسائل الشيعة ١٨: ٣٧١، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ٢٩، الحديث ١.