كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٨ - استظهار صاحب الحدائق من نصوص المقام و نقده
ما في الذمّة مطلقاً لا يقبل القسمة، فكلُّ ما يأخذه أحدهما شاركه الآخر، سواءٌ كان في ذمم متعدّدة أو في ذمّة واحدة»[١].
ثمّ قال، بعد نقل كلام العلّامة و الإشكال عليه: «و الذي يعلم من كلامهم أنّ الدين المشترك لم يقبل القسمة، سواءٌ كان في ذمّة واحدة أم متعدّدة، بمعنى أنّه على تقدير القسمة برضاهما، ما يحصل لكلّ منهما، و ما يبقى و يتلف فهو لهما.
فيرجع حينئذٍ بحصّته ممّا حصل، على الآخر. و لا تدلّ الروايات أيضاً على أكثر من ذلك»[٢].
ثمّ إنّه قد ضعّف أسناد نصوص المقام تبعاً للشهيد الثاني في المسالك[٣].
و لكنّه في غير محلّه. و ذلك لما نقلناه و استدللنا به، من النصوص، فإنّ كلّها صحيحة السند، كما لا إشكال في دلالتها على المطلوب.
نعم، هي ناظرة إلى صورة تراضي الشريكين على قبض كلٍّ منهما حصّته لنفسه.
و لا خلاف بين الأصحاب في عدم صحّة قسمة الدين المشترك حينئذٍ.
و لا كلام في ذلك.
و إنّما الكلام فيما إذا كان قبض أحدهما بغير إذن الآخر.
استظهار صاحب الحدائق من نصوص المقام و نقده
و قد استظهر ابن إدريس من نصوص المقام أنّها دلّت على بطلان قسمة الدين المشترك فيما إذا توي و هلك سهم الآخر. و لا دلالة لها على بطلانها فيها إذا لم يتو
[١] - نفس المصدر: ٢٠٥.
[٢] - نفس المصدر: ٢٠٨.
[٣] - مسالك الأفهام ٤: ٣٣٥.