كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٣ - أحكام القسمة
(مسألة ٩): لو كانت بينهم دكاكين متعدّدة- متجاورة أو منفصلة
- فإن أمكن قسمة كلّ منها بانفراده و طلبها بعض الشركاء، و طلب بعضهم قسمة تعديل لكي تتعيّن حصّة كلّ منهم في دكّان تامّ أو أزيد، يقدّم ما طلبه الأوّل و يجبر عليها الآخر (١)، إلّا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر بالنحو الثاني، فيجبر الأوّل.
كان الزرع حباً مدفوناً أو مخضرّاً في الجملة. فاتّضح بذلك أنّ إشكال السيد الماتن في ذيل المسألة محلّ تأمّل. بل و كذلك قسمة الأرض مع زرعها، كما سبق آنفاً.
و أمّا النقصان و الضرر الحاصلان من استهلاك قوّة الأرض- الواقع فيها سهم الغير من الزرع- فلا يُعتنى به، بل هو معفوٌّ في نظر الشارع بعد إخراج سهم المحقّ بالقرعة. فلو لم يكن معفوّاً و كان غصباً لحقّ الغير، لم يُخبر الشارع بأنّ المُخرَج بالقرعة سهم المحقّ. هذا مضافاً إلى عدم اختصاص الاستهلاك المزبور بواحد، بل هو متحقّق في حقّ جميع الشركاء مع اختلاف قليل، كيف و إنّهم رضوا بذلك برضاهم بتعيين الحصص بالقرعة، بل و لو لم يرضوا بها، فإنّها حكم الشارع.
قسمة دكّاكين متعدّدة
(١) ١- و الوجه في تقديم ما طلبه الأوّل، أنّ مطلوبه من قبيل قسمة الإفراز، و مطلوب الثاني من قبيل قسمة التعديل. و لا يجوز الإجبار على قسمة التعديل مع إمكان قسمة الإفراز، بل إنّما يجبر حينئذٍ على قسمة الإفراز، إلّا إذا استلزمت ضرراً لسائر الشركاء، فلا يجوز إجبارهم عليها، بل لا بدّ حينئذٍ من