كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٤ - مقتضى التحقيق في المقام
و علّل لذلك في المسالك و غيره[١] بأصالة صحّة القسمة إلى أن يثبت مزيلها و ناقضها بإقامة البيّنة.
و أمّا إذا لم تكن بيّنة، فهل يتوقّف جواز إحلاف الشريك على دعوى العلم بالغلط أو يجوز مطلقاً؟ الأقوى الثاني؛ لعموم «و اليمين على من أنكر»[٢]، كما قال في المسالك:
«و لو لم يُقم بيّنةً، و أراد تحليف الشريك، مُكِّن منه إن ادّعى عليه العلم بالغلط، و إلّا فلا؛ لأنّ معه الأصل، خصوصاً إذا كان القاسم غيره، فإن التبعة عليه، لا عليه، مع عدم علمه. و قيل: له إحلاف الشريك مطلقاً. و هو الوجه؛ عملًا بالعموم»[٣].
قوله: «لأنّ معه الأصل» أي لأنّ مع منكر الغلط أصالة الصحّة. و قوله: «عملًا بالعموم»؛ أي عموم «و اليمين على من أنكر».
و أمّا ما جاءَ في المتن بقوله: «فإن أقامت»، خطأٌ. و الصحيح: فإن أقامها؛ أي أقام مدّعي الغلط البيّنة.
ثمّ إنّهم لم يفرّقوا بين ما لو كان القاسم الشريكان أنفسهما و بين ما لو كان القاسم غيره. فلو كان القاسم غير الشريكين لا إشكال في جريان أصالة الصحّة.
و أمّا جريانها بالنسبة إلى الفاعل نفسه كلامٌ بحثنا عنه مفصّلًا في المجلّد الأوّل من كتابنا «مباني الفقه الفعّال».
و على أيّ حال لا إشكال في كون قول منكر الغلط موافقاً للأصل.
[١] - مسالك الأفهام ١٤: ٥٤؛ جواهر الكلام ٤٠: ٣٦٠.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم.
[٣] - مسالك الأفهام ١٤: ٥٥.