كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧ - الشركة العقدية و خصوصياتها
نعم الإذن في الشيء إذن في لوازمه (١) عند الإطلاق، و الموارد مختلفة لا بدّ من لحاظها، فربما يكون إذنه له في سكنى الدار لازمه إسكان أهله و عياله و أطفاله، بل و تردّد أصدقائه و نزول ضيوفه بالمقدار المعتاد، فيجوز ذلك كلّه إلّا أن يمنع عنه كلًاّ أو بعضاً فيتّبع.
(مسألة ٣): كما تطلق الشركة على المعنى المتقدّم-
و هو كون شيء واحد لاثنين أو أزيد- تطلق- أيضاً- على معنى آخر، و هو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم، و تسمّى الشركة العقديّة و الاكتسابية (٢). و ثمرته جواز تصرّف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسّب به، و كون الربح و الخسران بينهما على نسبة مالهما. و هي عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول، و يكفي قولهما: اشتركنا، أو قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر، و لا يبعد جريان المعاطاة فيها؛ بأن خلطا المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب و المعاملة به.
(١) ١- و أمّا كون الإذن في الشيء إذناً في لوازمه، فالوجه فيه هو المتفاهم العرفي كما لا يخفى. و قد سبق بيان ذلك في مواضع من كتاب المضاربة، كإذن المالك للعامل بالسفر. فقد بيّنّا هناك أنّه ظاهرٌ عرفاً في الإذن بلوازمه، ممّا يستتبعه السفر من المخارج و نحو ذلك.
الشركة العقدية و خصوصياتها
(٢) ٢- و قد سبق عند بيان أقسام الشركة، تعريف الشركة العقدية بأنّها شركة واقعية حصلت بعقد من العقود؛ إمّا بعقد الشركة مبنيّاً على تشريك كلٍّ من