كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٩ - تبطل الشركة المتحقّقة بالعقد بفسخه
و لا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقاً (١)؛ مع عدم جواز تصرّف الشريك.
موجباً لانقطاع الإذن. و إمّا لمنعه عن التصرّف في ماله، كما في المحجور. فلا اعتبار لإذنه بالتصرّف في أمواله.
(١) ١- أي؛ سواءٌ كان انفساخ العقد بعروض الموت أو الجنون أو الإغماء أو الحجر بالفلس أو السفه. فلم يستبعد السيد الإمام بقاءَ أصل الشركة فيما لو حصل الانفساخ بهذه العوارض و هو الصحيح؛ نظراً إلى عدم دخل للإذن في أصل الشركة الحاصلة بالمزج و نحوه حتّى تزول بالعوارض المزبورة.
و مقتضى التحقيق في المقام ما ذهب إليه السيد الإمام الراحل في المقام.
و حاصله: التفصيل بين ما إذا تحقّقت الشركة بنفس العقد و كانت متقوّمة بإنشائه فتنتفي لا محالة بفسخه و تبطل الشركة من أصلها حينئذٍ، و بين ما إذا كانت الشركة متحقّقة بسائر الأسباب من مزج أو غيره، فحينئذٍ لا ينتفي أصل الشركة بالفسخ، بل إنّما ينتفي به الإذن بالتصرّف في المال المشترك و استحقاق الربح بالتكسّب به.
و بذلك اتّضح ضعف القول ببقاءِ أصل الشركة في المقام مطلقاً. نعم، بناءً على اعتبار المزج في الشركة العقدية لا تنتفي أصل الشركة مطلقاً، بل إنّما ينتفي خصوص الإذن بالتصرّف حينئذٍ. و من هنا يرد على السيد الإمام الراحل إشكال التناقض في المقام. و ذلك لأنّه أفتى في المسألة السابعة باشتراط المزج و احتاط وجوباً بتحقّق سائر أسباب الشركة- غير عقدها- في صحّة عقد الشركة العنانية.
و لكن ظاهره في المقام تحقّق الشركة بعقدها وحده- مع عدم تحقّق أحد أسباب الشركة من المزج و غيره و حَكَم بصحّته قبل الفسخ. اللّهم إلّا أن يقال: إنّ كلامه هاهنا مبتنٍ على فرض بناء تحقّق الشركة بمجرّد عقدها و بدون سائر أسباب الشركة.