كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤١ - تبطل الشركة المتحقّقة بالعقد بفسخه
مضيّ الأجل. و قد سبق نظير هذا الكلام من السيد الخوئي في المسألة الحادية عشر من كتاب المضاربة من دليل تحرير الوسيلة.
و عليه فالشرط في الصورة الثانية صحيح؛ لعدم كون التوقيت و تأجيل عقد الشركة كناية عن لزومه، بل بمعنى توقيت أصل الإذن. و لا ينافي ذلك ثبوت حقّ الرجوع له قبل مضيّ المدّة مهما شاءَ، كما كان ثابتاً لو كان يأذن مطلقاً من دون توقيت.
و هذا المعنى هو المساعد للمتفاهم العرفي من تأجيل عقد الشركة؛ حيث يفهم أهل العرف منه توقيت أصل العقد بما له من المقتضيات، بمعنى انتفاؤه و انفساخه بمجرّد مضيّ الأجل، بلا حاجة إلى الفسخ.
و على أيّ حال لا ينتفي حقّ الرجوع عن الإذن و جوازه بتأجيل عقد الشركة؛ إمّا لبطلان اشتراط عدم الرجوع؛ نظراً إلى كونه من الشرط المخالف لمقتضى العقد؛ بناءً على كونه كناية عن اللزوم. و إمّا لعدم كونه كناية عن اللزوم، بل بمعنى توقيت أصل الإذن، كما قلنا.
ثمّ في المقام بقيت نكتة و هي: أنّ لتأجيل العقد مدلولين:
أحدهما: بلحاظ ما قبل انتهاء الأجل. و كلّ ما سبق من البحث كان بهذا اللحاظ.
ثانيهما: بلحاظ ما بعد الأجل فلا بدّ من التأمّل في مدلول تأجيل عقد الشركة بهذا اللحاظ بالنسبة إلى التفسيرين المزبورين للتأجيل.
فنقول: مقتضى القاعدة أنّ من جعل التأجيل كناية عن لزوم العقد بالنسبة إلى ما قبل انتهاء الأجل ينبغي أن يلتزم بظهور التأجيل في انتفاء اللزوم فيما بعد الأجل و رجوع عقد الشركة إلى مقتضاه الأصلي.