كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - تفصيل شيخ الطائفة
(مسألة ٩): حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل و العامل عن الآخر، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ، يقتصر على المتعارف
(١)، فلا يجوز البيع بالنسيئة و لا السفر بالمال إلّا مع التعارف، و الموارد فيهما مختلفة، و إلّا مع الإذن الخاصّ، و جاز لهما كلّ ما تعارف؛ من حيث الجنس المشترى و البائع و المشتري و أمثال ذلك. نعم لو عيّنا شيئاً لم يجز لهما المخالفة عنه إلّا بإذن الشريك، و إن تعدّى عمّا عيّنا أو عن المتعارف ضمن الخسارة و التلف.
بالخصوص[١]، و إن وردت هذه النصوص في الشركة الحاصلة بالشراء- لا بعقد الشركة- إلّا أنّها تشمل المقام؛ لأنّ ملاك الشمول أصل الشركة، بأيّ عقد حصلت.
و المقصود من خروج الإضرار بالمال و ضياعه عن إذن المالك، خروج كلّ عمل و تكسّب يقتضي بطبعه ضياع المال، بحيث لا يخفى ذلك على أهل العرف. و ذلك لأنّ الإذن للغير بالتصرّف في المال في جهة التكسّب إنّما هو لمصلحة المال بالاستنماء و الاسترباح، فما ليس بمصلحته خارج عن نطاق إذنه، فضلًا عمّا كان بضرره.
و لو عيّن نوعاً معيّناً أو جهة خاصّة من التكسّب و التجارة كالموارد المذكورة في المتن، لا يجوز التعدي إلى غيره؛ ضرورة وجوب الاقتصار على مورد الإذن.
وجوب التكسّب بالمتعارف في عقد الشركة
(١) ١- لا خصوصية للوكالة و التوكيل و التوكّل في ذلك، بل إنّ وجوب الاقتصار على المتعارف من التكسّبات، إنّما هو لأجل انصراف الإذن المطلق إلى ذلك بقرينة
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٥، كتاب الشركة، الباب ١.