كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٠ - تفصيل شيخ الطائفة
و يتّبع في الإطلاق و التقييد، و إذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما معاً فهو المتّبع (١). هذا من حيث العامل. و أمّا من حيث العمل و التكسّب، فمع إطلاق الإذن يجوز مطلقه (٢) ممّا يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة، و لو عيّنا جهة خاصّة- كبيع الأغنام أو الطعام و شرائهما أو البزازة أو غير ذلك- اقتصر عليه، و لا يتعدّى إلى غيره.
و قد عرفت ما في هذا الاستدلال بما ناقشنا به في الجواب عن كلام صاحب الجواهر.
و حاصل الكلام: أنّ مقتضى القاعدة حسب ما يساعده الاعتبار و الارتكاز في عقد الشركة، كفاية مجرّد عقدها لإثبات إذن كلّ واحد من الشريكين لصاحبه في التجارة بالمال المشترك. و إنّما يستفاد الإذن من مقتضى إطلاق عقد الشركة و تجرُّد الصيغة عن القرينة الصارفة.
و هو الأقوى في المقام، إلّا أن تكون هناك قرينة صارفة عن ظهور إنشاء العقد بالصيغة في ذلك إلى خلافه.
(١) ١- و ذلك لدوران الإذن مدار الشرط. فكلّما تحقّق فيه الشرط يتعلّق به الإذن.
(٢) ٢- و الوجه في جواز مطلق التكسّب و التجارة بالمال عند إطلاق الإذن واضح؛ لشمول إطلاق الإذن في العمل مطلق التكسّب و التجارة.
لكنّه لا بدّ أن يكون بمصلحة المال لخروج موارد ضرر المال و ضياعه عن إذن المالك بلا إشكال؛ حيث لا غرض له من الإذن بالتكسب و التجارة بالمال، إلّا الاسترباح و تحصيل المنفعة بذلك.
نعم، لو اتّفق الخسران و الوضيعة، لا ضمان على العامل خاصّة، بل عليهما معاً؛ لأنّ من له الغنم فعليه الغرم. و قد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة