كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩ - حكم امتزاج غير المتجانسين
و كذا الدراهم و الدنانير المتماثلة إذا اختلط بعضها ببعض على نحو يرفع الامتياز (١).
مثل المائعات و الأدقّة، ممّا يرتفع تمييز مختلفَيه بالامتزاج. بل نسب اعتبار ذلك في الجواهر إلى بعض و وجّهه بقوله: «و اعتبار بعض اتّحاد الجنس و الوصف إنّما هو للاحتراز عمّا لا يرتفع بالامتزاج امتيازه من مختلفهما»[١].
و حاصل الكلام أنّ المعتبر في صدق الشركة تحقّق الامتزاج الرافع للتمييز في نظر أهل العرف، لا صيرورة المالين ماهية واحدة، كما يظهر من بعض الأعلام[٢]، بل يكفي عدم إمكان التمييز بينهما. و بهذه العناية يرى أهل العرف الخليطين- بعد الامتزاج الرافع للتميّز- شيئاً واحداً. و هذا المعنى من الوحدة العرفية يكفي في تحقّق موضوع الشركة الظاهرية الحكمية.
و لمّا لا يرتفع التمييز باختلاط المختلفين جنساً أو وصفاً من الحبوبات لا تحصل الشركة. و من هنا اعتبروا في حصول الشركة بامتزاج مثل الحبوبات اتّحاد الجنس و الوصف، و ليس مقصوده اعتبار ذلك مطلقاً، كما أشار إليه في الجواهر.
(١) ١- ظاهره الاحتياط الوجوبي بالصلح لو أمكن التراضي، و إلّا فالقرعة.
و مرجعه إلى عدم حصول الشركة بالامتزاج الرافع للتمييز في اختلاط الدراهم و الدنانير بمثلها.
و لكن صرّح في الشرائع بعدم الفرق بين الأثمان و العروض[٣] و قد استشهد
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٩٥.
[٢] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ١٨٢.
[٣] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٩٢.