كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٢ - نقد كلام السيد الخوئي
كما في اختلاط الدراهم و نحوها.
و اتّضح بهذا البيان وجه جواز إيقاع الشركة على المال المشترك كالإرث و إفادته الإذن في التجارة، كما جاء في ذيل كلام السيد الماتن.
و أمّا نفي الفرق في حصول الشركة بالامتزاج الرافع للتمييز بين حصول المزج قبل العقد و بعده، فقد عرفت وجهه بما أجبنا عن بعض الأعلام لترتّب الفائدة المزبورة في كلتا الصورتين بلا فرق و لحصول الشركة على أيّ حال.
و أمّا نفي الفرق بين كون المالين من النقود أو من العروض و بين المزج التامّ الحاصل به الشركة الواقعية كمزج المائعات و الأدقة و بين المزج غير التام الحاصل به الشركة الظاهرية في غيرهما من الدراهم و الدنانير و الحبوبات، و كذا عدم الفرق بين مختلفي الجنس و متّحديه، فقد عرفت وجه ذلك كلّه في مباحث الشركة غير العقدية.
و عرفت آنفاً أنّ إشكال اللغوية مرتفع فيما إذا حصلت الشركة الظاهرية بالمزج غير التامّ، كما اعترف به العَلَم المذكور.
و أمّا عدم الفرق بين القيميات و غيره فالوجه فيه أنّ فيها و في المزج غير الرافع للتمييز- حتّى في المثليات- يتوسّل قبل العقد بأحد أسباب الشركة قبل العقد أو بعده؛ لأنّه مقتضى اعتبار المزج.
و من هنا لا يلائم احتياط السيد الماتن في ذلك مع فتواه باعتبار المزج، بل التوسّل بأسباب الشركة معتبر حينئذٍ.
و أمّا ما أشار إليه الماتن في ذيل المسألة، من كون فائدة العقد في شركة المال المورّث الإذن في التجارة، فهو منقوض بما سيأتي منه، من اعتبار الإذن الخاصّ من كلّ واحد من الشريكين لصاحبه بالتصرّف في المال المشترك للتكسّب، و عدم كفاية مجرّد عقد الشركة في ذلك.