كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٨ - أحكام القسمة
(مسألة ٦): لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر (١) بين جماعة، و طلب بعض الشركاء القسمة، اجبر الباقون
، إلّا إذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما و كثرة الشركاء.
إجبار الممتنع عليها و تقديمها على قسمة التعديل، كما أفاده السيد الماتن. كما أنّه لو تراضيا على الإفراز بأيّ نحو كان لا بأس به، إلّا أنّه ربما يخرج عن حقيقة القسمة و يكون أشبه بالتصالح.
و لا يخفى أنّ الصورة الاولى في كلام السيد الماتن ما إذا أمكن قسمة كلّ من الطبقتين على نحو متساوية الأجزاء و القيمة. و إلى ذلك أشار بقوله: «بأن يصل إلى كلٍّ بمقدار حصّته منهما». و القسمة في هذه الصورة قسمة إفراز.
و الصورة الثانية: ما إذا وصلت إلى كلّ منهما حصّة من طبقتي العالية و السافلة، لكن لا بتقسيم كلّ منهما قسمين متساوي الأجزاء و القيمة، بل بالتعادل القيمي بين مجموع الحصّتين من نصف كلّ واحد من الطبقتين.
و الصورة الثالثة: ما إذا أمكن قسمة التعديل باختصاص كلٍّ منهما بطبقة واحدة. و الثانية مقدّمة على الثالثة؛ لإيصال عين مال كل منهما إليه من كلتا الطبقتين بها، فهي أقرب إلى الإفراز من الثالثة، لكن الاولى مقدّمة عليهما؛ لأنّها قسمة إفراز.
قسمة دار ذات بيوت أو خان ذات حُجَر
(١) ١- مقتضى التحقيق: كما تقدّم آنفاً، أنّه لو أمكن قسمة الإفراز من دون ضرر و حرج، لا إشكال في تقديمها على النحوين الآخرين، و إن كان الغالب لزومهما عادةً من الإفراز في أمثال المقام. و إذا كانت قسمة الإفراز مستلزمة لضرر أو حرج،