كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٣ - مقتضى التحقيق في المقام
(مسألة ١٩): لو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها و أنكر الآخر، لا تُسمع دعواه
(١) إلّا بالبيّنة، فإن أقامت نقضت و احتاجت إلى قسمة جديدة، و إن لم تكن بيّنة كان له إحلاف الشريك.
إن شاء ردّه إلى اليتيم، إن كان قد بلغ على أيّ وجه شاء، و إن لم يعلمه أنّه كان قبض له شيئاً، و إن شاء ردّه إلى الذي كان في يده، و قال: إذا كان صاحب المال غائباً فليدفعه إلى الذي كان المال في يده»[١]
؛ حيث دلّت على عدم اعتبار قصد اليتيم الدائن أو من في يده المال في أداء الدين، و كفاية نيّة المديون وحده، فضلًا عن نيّتهما معاً.
و لكنّه غير وجيه لعدم ارتباط لهذه الصحيحة بمحلّ الكلام. و هو قبض أحد الشركاء الدين المشترك لنفسه.
هذا، مع أنّ غاية مدلوله عدم اعتبار قصد الدائن أو وكيله أو وليّه. و هذا لا يثبت المطلوب الذي هو عدم الكفاية؛ لأنّ الدلالة على عدم الاعتبار غير الدلالة على الكفاية؛ حيث لا ينافيه.
حكم ما لو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة
(١) ١- و ذلك لأنّ دعواه مخالفة لأصالة الصحّة، فعليه البيّنة. و قول منكر الغلط لمّا كان موافقاً للأصل المزبور، يُقدّم باليمين. فإنّ «البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر».
[١] - وسائل الشيعة ١٧: ٢٦١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٧، الحديث ١.