كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٤ - بيان صور المصالحة المحقّقة للشركة
نعم لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدّة- كسنة أو سنتين- على نصف منفعة الآخر إلى تلك المدّة و قبل الآخر صحّ، و اشترك كلّ منهما فيما يحصّله الآخر في تلك المدّة بالأجر و الحيازة، و كذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدّة بعوض معيّن- كدينار مثلًا- و صالحه الآخر- أيضاً- نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض (١).
و أمّا إذا كانت بمعنى الشركة في ذات منفعة العمل بمعنى قابليته للانتفاع، فقد عرفت التفصيل المزبور فيها. و هي في الحقيقة من قبيل شركة الأموال؛ لأنّ مالية الأفعال و الأمتعة إنّما تدور مدار قابليتها للانتفاع، فقابلية الشيء للانتفاع به قوام ماليته. و لمّا بنينا على اعتبار الامتزاج في شركة الأموال- كما سيأتي البحث عن ذلك- مقتضى القاعدة بطلان الشركة العقدية في منافع الأعمال، بل في منافع الأموال بهذا المعنى أي ذات المنفعة.
و عليه فمقتضى التحقيق بطلان الشركة في المنافع مطلقاً، حتّى في ذات المنافع، بلا فرق في ذلك بين منافع الأعمال و بين منافع الأموال، إلّا في منافع الأموال الممزوجة لو تُصوِّرت بارتفاع قيمة المال الممزوج و نحو ذلك.
بيان صور المصالحة المحقّقة للشركة
(١) ١- لمّا بنى السيد الماتن على منع الشركة في الأعمال و حكم بعدم صحّتها في اجرة الأعمال على النحو المزبور، صار بصدد تصحيح الشركة في منافع الأعمال على نحو المصالحة.
و قد صوّر المصالحة على نحوين: